Skip to main content

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — Page 27

Contributors:

P.27
وكلّ واحدٍ منها مع عدم ملاقاة النجاسة طاهر مطهِّر من الحدث والخبث ( 1 ) .
Commentary
[

طهارة الماء المطلق ومطهّريّته

] ( 1 ) لا إشكال في طهارة الماء في نفسه ، وكذا مطهّريتّه في الجملة ، وذلك واضح بالضرورة ، بل يمكن أن يقال : بأنّ مطهّرية الماء هي مقتضى الإطلاق المقاميّ لنفس أدلّة النجاسات الواردة بلسان « هذا قذر » ، أو « نجس » ؛ لأنّ ظاهرها بيان فردٍ اعتباريٍّ وجعليٍّ للمفهوم العامّ المعلوم عند العرف من القذر والنجس ، ويفهم العرف بالإطلاق المقاميّ لهذا البيان أنّه يجب أن يصنع به في مقام دفعه ما يصنع بالقذر الحقيقيّ من غسله بالماء . وإنّما يقع البحث حول تحصيل أدلّةٍ خاصّةٍ من الكتاب أو السنّة على الطهارة والمطهرية ؛ لأجل الحصول على إطلاقٍ في دليل الطهارة والمطهّرية يرجع إليه في موارد الشكّ ، إذ لا إطلاق للضرورة لحالة الشكّ . وقد استدلّ على ذلك بالآيات والروايات :

الدليل من الآيات :

أمّا الآيات فهناك آيتان يستدلّ بهما على ذلك : الآية الأولى : فالآية الأولى قوله تعالى :« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً »« 1 » .
Footnote
( 1 ) الفرقان : 48