تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح
على سبيل الجزم ، مع أنّه أفتى في مسائل التيمّم بعدم جواز المبادرة مع العلم بحصول الماء في آخر الوقت . وإذا أريد توجيه هذا الاحتياط بنحوٍ لا يناقض تلك الفتوى فيمكن توجيهه بأحد تقريبين : الأوّل : أن يقال بأنّ مقتضى ظهور الآية - لو خلّينا نحن وهي - أنّ المناط في التيمّم عدم الوجدان حال القيام إلى الصلاة ، فلا يضرّ بصحّة التيمّم تبدّل عدم الوجدان إلى الوجدان في آخر الوقت ، من دون فرقٍ بين أن يكون تبدّل عدم الوجدان بالوجدان ناشئاً من تحوّل غير الماء إلى ماءٍ ، أو من تحوّل المكلّف من مكانٍ بعيدٍ عن الماء إلى مكانٍ قريب . غير أنّ الروايات « 1 » دلّت على عدم جواز البدار إلى التيمّم مع وجود الماء في آخر الوقت ، ولكنّ مورد هذه الروايات هو تبدّل عدم الوجدان بالوجدان ؛ بسبب تحوّل المكلّف من مكانٍ بعيدٍ عن الماء إلى مكانٍ قريب ، كما هو الحال في المسافر ونحوه الذي يفقد الماء في الصحراء ويجده بعد مسيرة ساعةٍ أو ساعات ، ولا تشمل حالة تبدّل عدم الوجدان بالوجدان بسبب تحوّل غير الماء إلى ماء ، فنبقى في هذه الحالة على ظهور الآية المقتضي لجواز البدار . وحيث إنّ دعوى عدم شمول الروايات لهذه الحالة - ولو بتوسّط ارتكازية عدم الفرق بين الحالتين - ليست واضحةً فيكون المورد مورد الاحتياط . ولكن من البعيد أن يكون نظر الماتن إلى توهّم هذا الوجه . الثاني : أن يكون النظر في الحكم بالصبر والانتظار ، احتياطاً إلى إبداء احتمال عدم الوجوب لا بمعنى احتمال عدم وجوب الوضوء عليه ، مع فرض إبقاء
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 3 : 384 ، الباب 22 من أبواب التيمّم