والصلاة والسلام على الرسول الأعظم وآله الطاهرين ، حماةِ الشريعة الخاتمة ، وقادةِ البشرية الصالحة .
وبعد : فإنّ هذا الجزء من هذا الكتاب يعبِّر في بحوثه عن ممارسةٍ علميةٍ لفترةٍ زمنية ، بدأت يوم الأربعاء ، العاشر من شهر جمادى الثانية عام ألفٍ وثلاثمائةٍ وخمسةٍ وثمانين ، تناولَتْ عدداً من مسائل المياه من العروة الوثقى بالشرح والاستدلال بأساليب البحث العلميّ السائد ، وبنفس صيغِهِ التي تعارف عليها علماؤنا الأبرار انسجاماً مع الظروف التدريسية العامة .
وواضح لدَيَّ - وأنا الاحظ بحوث هذا الكتاب - أنّ المنهج بحاجةٍ إلى تطويرٍ أساسيٍّ يعطي للبحث الفقهيِّ أبعادَه الكاملة . كما أنّ عبارة الكتاب - بحكم أنّها لم تُعَدَّ لغرض التأليف وإنّما تمّت صياغتها وفق متطلّبات الموقف التدريسي - تتّسم بقدرٍ كبيرٍ من استهداف التوضيح والتوسّع في الشرح ، وبهذا فقدتْ جانب الاختزال والتركيز اللفظيّ الذي يميّز الكتاب الفقهيّ عادةً .
وهذه النقاط إن كان لا بدّ من الاعتراف بها فالمبرّر لها هو : أنّ الكتاب يمثِّل - كما ذكرنا - ممارسةً تدريسيةً قد خضعت لنفس الأعراف المتّبعة في مجال التدريس السائد ، من ناحية المنهج ، ولغة البحث ، والتوسّع في الشرح والتوضيح ،
بحوث في شرح العروة الوثقى ( طبع جديد ) — صفحة 13
مساهمون: السيد محمد باقر الصدر
ص١٣