وقت الحصاد ورأوا وفرة محاصيلهم . ولكن الطمع دب في نفوسهم فلم يفوا بعهدهم ولم يؤدوا زكوات أموالهم كما ينبغي ، حيث كان لموقفهم هذا ، عدم تأدية ما عليهم من الواجب تجاه الفقراء أثر بالغ في نفس الطفل المؤمن .
دراسته وتدريسه :
تلقى دروسه الأولية في قريته ثم في بسطام ثم في مشهد الإمام الرضا عليه السّلام ، وقصد النجف الأشرف سنة ( 1328 ه . ق ) ، فحضر الأبحاث العالية ، وبلغ مرتبة الاجتهاد واستنباط الأحكام ، وتصدّى للبحث والتدريس والإمامة ، اشتهر بالورع والزهد والتقوى والبعد عن التكلّف والتصنّع .
كانت حلقات تدريسه أعظم الحلقات التدريسية التي شهدتها النجف الأشرف في السنين الأخيرة .
صنف أكثر من عشرين كتابا ورسالة علمية اجتهادية . طبع أول رسالة عملية له في سنة 1366 ه ق بعد وفاة المرحوم الآية السيّد أبو الحسن الإصفهاني .
ملامح من شخصيته قدّس سرّه :
نظرة خاطفة على حياته قدّس سرّه تدل دلالة واضحة على معنى العلم والعالم ومدى تطبيق الموازين العلمية الإسلامية على نفسه وذويه وكل من ينتمي إليه بصلة قريبة أو بعيدة ، وحتى على البعيدين عنه من سائر الأفراد .
وعطفه الأبوي على الطلبة ورجال الدين فهو مما يضرب به الأمثال .
ونتناول جانب مهم آخر من شخصيته الرفيعة ، حيث أن والمعروف عن الميرزا النائيني قدّس سرّه أنه كان صعبا جدا في قبول الشهادات وخاصة العلمية منها ، فكان يتروى في الشاهد وكيفية الشهادة والمشهود له ، ومع هذا كله كان سريع البت في الموضوع إذا جاءت شهادة سيدنا قدّس سرّه ، فهي الحد الفاصل لكل تردد وتروّ .