كتاب الصلاة
مقدمة : في فضل الصلاة اليومية وأنها أفضل الأعمال الدينية .
اعلم أن الصلاة أحب الأعمال إلى اللّه تعالى وهي آخر وصايا الأنبياء ( عليهم السّلام ) ، وهي عمود الدين إذا قبلت قبل ما سواها وإن ردت رد ما سواها ، وهي أول ما ينظر فيه من عمل ابن آدم فإن صحت نظر في عمله وإن لم تصح لم ينظر في بقية عمله ، ومثلها كمثل النهر الجاري فكما أن من اغتسل فيه في كل يوم خمس مرات لم يبق في بدنه شيء من الدرن كذلك كلما صلى صلاة كفر ما بينهما من الذنوب ، وليس ما بين المسلم وبين أن يكفر إلا أن يترك الصلاة ، وإذا كان يوم القيامة يدعى بالعبد فأول شيء يسأل عنه الصلاة فإذا جاء بها تامة وإلا زخّ في النار ، وفي الصحيح قال مولانا الصادق ( عليه السّلام ) :
« ما أعلم شيئا بعد المعرفة أفضل من هذه الصلاة ألا ترى إلى العبد الصالح عيسى بن مريم عليه السّلام قال : وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حيا » وروى الشيخ في حديث عنه ( عليه السّلام ) قال : « وصلاة فريضة تعدّل عند اللّه ألف حجة وألف عمرة مبرورات متقبلات » .