حافظا لدينه ، مخالفا لهواه ، مطيعا لأمر مولاه ، فللعوام أن يقلدوه » .
[ 23 ] مسألة 23 : العدالة عبارة عن ملكة 25 إتيان الواجبات وترك المحرمات ، وتعرف بحسن الظاهر الكاشف عنها علما أو ظنا 26 ، وتثبت بشهادة العدلين ، وبالشياع المفيد للعلم .
[ 24 ] مسألة 24 : إذا عرض للمجتهد ما يوجب فقده للشرائط يجب على المقلد العدول إلى غيره .
[ 25 ] مسألة 25 : إذا قلد من لم يكن جامعا ومضى عليه برهة من الزمان كان كمن لم يقلد أصلا ، فحاله حال الجاهل القاصر أو المقصر 27 .
[ 26 ] مسألة 26 : إذا قلد من يحرّم البقاء على تقليد الميت فمات وقلد من يجوّز البقاء ، له أن يبقى 28 على تقليد الأول في جميع المسائل إلا مسألة حرمة البقاء .
شرح
( 25 ) ( عبارة عن ملكة ) : بل هي الاستقامة العملية في جادة الشريعة المقدسة الناشئة غالبا عن خوف راسخ في النفس وينافيها ترك واجب أو فعل حرام من دون مؤمّن .
( 26 ) ( الكاشف عنها علما أو ظنا ) : الظاهر كفاية حسن الظاهر ولو لم يفد العلم أو الظن ويكفي ثبوته بالبينة أو العلم أو الاطمئنان كأصل العدالة .
( 27 ) ( القاصر أو المقصر ) : والأوّل فيما إذا كان تقليده عن طريق شرعي تبين خطأه والثاني بخلافه ويختلفان في المعذورية وعدمها وفي الاجزاء وعدمه فالأول يحكم بصحة عمله في بعض موارد المخالفة ، وذلك فيما إذا كان الاخلال بما لا يضر الاخلال به لعذر شرعي كالاخلال بغير الأركان من الصلاة ، والثاني لا يحكم بصحة عمله - عند المخالفة - الا إذا كان الاخلال بما لا يوجب البطلان الا عن عمد كالجهر والاخفات في الصلاة .
( 28 ) ( له ان يبقى ) : وان قال بوجوب البقاء ان كان اعلم - كما هو المختار - وكان الميت اعلم وجب البقاء على تقليده .