Skip to main content

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — Page 550

Contributors:

P.550
بعد ما أحرمت سعت بين الصفا والمروة وفرغت من المناسك كلها إلا الطواف بالبيت فإذا طهرت قضت الطواف بالبيت وهي متمتعة بالعمرة إلى الحج وعليها طواف الحج وطواف العمرة وطواف النساء وقيل في توجيه الفرق بين الصورتين إن في الصورة الأولى لم تدرك شيئا من أفعال العمرة طاهرا فعليها العدول إلى الإفراد بخلاف الصورة الثانية فإنها أدركت بعض أفعالها طاهرا فتبني عليها وتقضي الطواف بعد الحج وعن المجلسي في وجه الفرق ما محصله أن في الصورة الأولى لا تقدر على نية العمرة لأنها تعلم أنها لا تطهر للطواف وإدراك الحج بخلاف الصورة الثانية فإنها حيث كانت طاهرة وقعت منها النية والدخول فيها الخامس ما نقل عن بعض من أنها تستنيب للطواف ثمَّ تتم العمرة وتأتي بالحج لكن لم يعرف قائله والأقوى من هذه الأقوال « 1 » هو القول الأول للفرقة الأولى من الأخبار التي هي أرجح من الفرقة الثانية لشهرة العمل بها دونها وأما القول الثالث وهو التخيير فإن كان المراد منه الواقعي بدعوى كونه مقتضى الجمع بين الطائفتين ففيه أنهما يعدان من المتعارضين « 2 » والعرف لا يفهم التخيير منهما والجمع الدلالي فرع فهم العرف من ملاحظة الخبرين ذلك وإن كان المراد التخيير الظاهري العملي فهو فرع مكافئة الفرقتين والمفروض أن الفرقة الأولى أرجح من حيث شهرة العمل بها وأما التفصيل المذكور « 3 » فموهون بعدم العمل مع أن بعض أخبار القول الأول ظاهر في صورة كون الحيض بعد الدخول في الإحرام نعم لو فرض كونها حائضا حال الإحرام وعالمة بأنها لا تطهر لإدراك الحج يمكن أن يقال يتعين عليها العدول إلى الإفراد من الأول لعدم فائدة في الدخول في العمرة ثمَّ العدول إلى الحج وأما القول الخامس فلا وجه له ولا له
Footnote
( 1 ) بل الأحوط ( قمّيّ ) . ( 2 ) فيه نظر فان كلا من الطائفتين نص في جواز مدلولها وظاهر في تعينه مثلا ما دل على العدول نص في جوازه ظاهر في تعينه وما دل على الاتمام وقضاء الطواف بعد العود من المنى نص في جواز الاتمام ظاهر في تعينه فتقدم نص كل من الطائفتين على ظاهر الآخر فينتج التخيير الا في الصورة التي نشير إليها ( قمّيّ ) ( 3 ) يمكن التفصيل بوجه آخر وهو انه إذا دخلت مكة يوم التروية أو بعدها في حالة الحيض كما هو مدلول صحيح الجميل تعدل إلى الحجّ الافراد وكذا إذا حاضت قبل الاحرام وهذا هو الأحوط وفي غير هاتين الصورتين تكون مخيرة في العدول أو الاتمام كما قدمنا ( قمّيّ ) .