Skip to main content

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — Page 489

Contributors:

P.489
أن أصلي ركعتين فالكل دين الله ودين الله أحق أن يقضى كما في بعض الأخبار ولازم هذا كون الجميع من الأصل نعم إذا كان الوجوب على وجه لا يقبل بقاء شغل الذمة به بعد فوته لا يجب قضاؤه لا بالنسبة إلى نفس من وجب عليه ولا بعد موته سواء كان مالا أو عملا مثل وجوب إعطاء الطعام لمن يموت من الجوع عام المجاعة فإنه لو لم يعطه حتى مات لا يجب عليه ولا على وارثه القضاء لأن الواجب إنما هو حفظ النفس المحترمة وهذا لا يقبل البقاء بعد فوته وكما في نفقة الأرحام فإنه لو ترك الإنفاق عليهم مع تمكنه لا يصير دينا عليه لأن الواجب سد الخلة وإذا فات لا يتدارك فتحصل أن مقتضى القاعدة في الحج النذري إذا تمكنه وترك حتى مات وجوب قضائه من الأصل لأنه دين إلهي إلا أن يقال بانصراف الدين عن مثل هذه الواجبات وهو محل منع بل دين الله أحق أن يقضى وأما الجماعة القائلون بوجوب قضائه من الثلث فاستدلوا بصحيحة ضريس وصحيحة ابن أبي يعفور الدالتين على أن من نذر الإحجاج ومات قبله يخرج من ثلثه وإذا كان نذر الإحجاج كذلك مع كونه ماليا قطعا فنذر الحج بنفسه أولى بعدم الخروج من الأصل وفيه أن الأصحاب « 1 » لم يعملوا بهذين الخبرين في موردهما فكيف يعمل بهما في غيره وأما الجواب عنهما بالحمل على صورة كون النذر في حال المرض بناء على خروج المنجزات من الثلث فلا وجه له بعد كون الأقوى خروجها من الأصل وربما يجاب عنهما بالحمل على صورة عدم إجراء الصيغة أو على صورة عدم التمكن من الوفاء حتى مات وفيهما ما لا يخفى خصوصا الأول

9 - مسألة إذا نذر الحج مطلقا أو مقيدا بسنة معينة ولم يتمكن من الإتيان به حتى مات لم يجب القضاء عنه

لعدم وجوب الأداء عليه حتى يجب القضاء عنه فيكشف ذلك عن عدم انعقاد نذره

10 - مسألة إذا نذر الحج معلقا على أمر كشفاء مريضة أو مجيء مسافرة فمات قبل حصول المعلق عليه هل يجب القضاء عنه أم لا

المسألة مبنية « 2 » على أن التعليق من
Footnote
( 1 ) مع دلالة صدر صحيحة مسمع المطابق للقاعدة وفتوى المشهور وعدم احراز العمل بذيلها لا يضرّ بحجية الصدر ( گلپايگاني ) . ( 2 ) وان يمكن ايقاع النذر على الوجهين لكن ظاهر التعليقات من باب الشرط فلا يجب القضاء الا إذا قصد التعليق على نحو الواجب المعلق وأوقع النذر كذلك فحينئذ ان قلنا بان القضاء تابع لنفس الوجوب ولو لم يأت ظرف الواجب يجب القضاء والا فلا وهذه الجهة تحتاج إلى التأمل ( خ ) .