Skip to main content

العروة الوثقى فيما تعم به البلوى ( طبع قديم ، للسيد اليزدى ) — Page 437

Contributors:

P.437
بالتمكن من أداء الدين بعد ذلك حيث لا يجب المبادرة إلى الأداء فيهما فيبقى وجوب الحج بلا مزاحم ففيه أنه لا وجه للتخيير في الصورتين الأوليين ولا لتعيين تقديم الحج في الأخيرتين بعد كون الوجوب تخييرا أو تعيينا مشروطا بالاستطاعة الغير الصادقة في المقام خصوصا مع المطالبة وعدم الرضا بالتأخير مع أن التخيير فرع كون الواجبين مطلقين وفي عرض واحد والمفروض أن وجوب أداء الدين مطلق بخلاف وجوب الحج فإنه مشروط بالاستطاعة الشرعية « 1 » نعم لو استقر عليه وجوب الحج سابقا فالظاهر التخيير « 2 » لأنهما حينئذ في عرض واحد وإن كان يحتمل تقديم الدين إذا « 3 » كان حالا مع المطالبة أو مع عدم الرضا بالتأخير لأهمية حق الناس من حق الله لكنه ممنوع ولذا لو فرض كونهما عليه بعد الموت يوزع المال عليهما ولا يقدم دين الناس « 4 » ويحتمل تقديم الأسبق منهما في الوجوب لكنه أيضا لا وجه له كما لا يخفى

18 - مسألة لا فرق في كون الدين مانعا من وجوب الحج بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أو لا

كما إذا استطاع للحج ثمَّ عرض عليه دين بأن أتلف مال الغير مثلا على وجه الضمان من دون تعمد قبل خروج الرفقة أو بعده قبل أن يخرج هو أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال فحاله حال تلف المال من دون دين فإنه يكشف عن عدم « 5 » كونه مستطيعا

19 - مسألة إذا كان عليه خمس أو زكاة وكان عنده مقدار ما يكفيه للحج لولاهما

فحالهما حال الدين مع المطالبة لأن المستحقين لهما مطالبون فيجب صرفه فيهما ولا يكون مستطيعا وإن كان الحج مستقرا عليه سابقا يجيء الوجوه المذكورة من التخيير أو تقديم حق الناس « 6 » أو تقديم الأسبق هذا إذا كان
Footnote
( 1 ) وهي غير حاصلة لا العقليّة حتّى تكون حاصلة مزاحمة فالقيد في محله ( خ ) . القيد غير محتاج اليه لعدم صدق الاستطاعة مع الدين عرفا ما لم يتمكن المديون من الجمع بين الحجّ وأداء الدين كما أنه لا يبتنى على القول باشتراط الرجوع إلى الكفاية كما عن بعض الأعاظم ( گلپايگاني ) . ( 2 ) ان لم يمكنه الجمع ولو بالحج متسكعا ( خ ) إذا لم يقدر الا على أحدهما والا يجب الجمع ولو كان متسكعا في حجّه ( گلپايگاني ) فيه تأمل هذا فيما لم يتمكن من الحجّ ولو متسكعا أو بالخدمة والا فمع عدم الحرج يجب الجمع والا فيجوز ( قمّيّ ) ( 3 ) هذا هو الأحوط بل الأظهر ( قمّيّ ) . ( 4 ) عدم التقديم بعد الموت لتعلقهما بعين التركة فلا يبقى مورد للأهمية بخلاف حال الحيات ( قمّيّ ) ( 5 ) محل اشكال ( خونساري ) . ( 6 ) في هذا المورد تأمل ( قمّيّ ) .