تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وأما صيام المريخ فيبدأ به يوم الأربعاء إلى يوم الثلاثاء ثم يذبح له في اليوم السابع قطا أسود وحشيّا ويأكل من كبده . وأما صيام الشمس فإنه يبدأ به يوم الاثنين إلى يوم الأحد ويذبح له عجلا ويأكل من كبده . وأما صيام عطارد فمن يوم الخميس إلى الأربعاء ويذبح له ديكان أسود وأبيض ويأكل كبديهما . وأما صيام القمر فمن يوم الثلاثاء إلى يوم الاثنين ويذبح له في الليلة السابعة نعجة ويأكل من كبدها . البحث الثاني : في حكمة هذه القربانات . أما من جعل هذه الكواكب حسّاسة مشتهية نافرة فلا يستبعد أن يقال أن طبائعها تميل إلى هذه الروائح وتستلذها وتنتفع بها . وأما من يأبى ذلك فيقول التجربة دلت على أن هذه الأعمال إنما تكمل بهذه القربانات والدخن فلا بد منها وإن كنا لا نعلم كيفية الانتفاع بها .

15 - باب في كيفية الاستعانة بالكواكب :

قالوا إذا أردت العمل فينبغي أن تتمسك بستة أشياء : أولها اطلب الكواكب العلوية مشرقة والسفليّة مغربة . وثانيها أفضل ما يكون الكوكب في بيته أو شرفه ويكون بريّا من نظر النحوس إليه وقالوا لأنه إذا كان كذلك كان كالرجل الفرحان كل من تمسك به قضى حاجته . وإذا كان منحوسا كان كالرجل الحزين لا يتفرغ لتحصيل مقاصد السائلين هذا هو الذي اتفقوا عليه . وأمّا أبو معشر البلخيّ فقد ذكر أنه زعم أنه يجب الابتداء في أمر القمر حال ما يكون منحوسا . قال ولأنه يكون كالسلطان المنكوب فكل من خدمه في ذلك الوقت كان اهتمامه بشأنه وقت زوال تلك المحنة أتم .
كشف الأسرار المخفية في علم الأجرام السماوية والرقوم الحرفية — صفحة 44 | عمر بن مسعود بن ساعد المنذري