وأما صيام المريخ فيبدأ به يوم الأربعاء إلى يوم الثلاثاء ثم يذبح له في اليوم السابع قطا أسود وحشيّا ويأكل من كبده .
وأما صيام الشمس فإنه يبدأ به يوم الاثنين إلى يوم الأحد ويذبح له عجلا ويأكل من كبده .
وأما صيام عطارد فمن يوم الخميس إلى الأربعاء ويذبح له ديكان أسود وأبيض ويأكل كبديهما .
وأما صيام القمر فمن يوم الثلاثاء إلى يوم الاثنين ويذبح له في الليلة السابعة نعجة ويأكل من كبدها .
البحث الثاني : في حكمة هذه القربانات .
أما من جعل هذه الكواكب حسّاسة مشتهية نافرة فلا يستبعد أن يقال أن طبائعها تميل إلى هذه الروائح وتستلذها وتنتفع بها .
وأما من يأبى ذلك فيقول التجربة دلت على أن هذه الأعمال إنما تكمل بهذه القربانات والدخن فلا بد منها وإن كنا لا نعلم كيفية الانتفاع بها .
15 - باب في كيفية الاستعانة بالكواكب :
قالوا إذا أردت العمل فينبغي أن تتمسك بستة أشياء : أولها اطلب الكواكب العلوية مشرقة والسفليّة مغربة .
وثانيها أفضل ما يكون الكوكب في بيته أو شرفه ويكون بريّا من نظر النحوس إليه وقالوا لأنه إذا كان كذلك كان كالرجل الفرحان كل من تمسك به قضى حاجته .
وإذا كان منحوسا كان كالرجل الحزين لا يتفرغ لتحصيل مقاصد السائلين هذا هو الذي اتفقوا عليه .
وأمّا أبو معشر البلخيّ فقد ذكر أنه زعم أنه يجب الابتداء في أمر القمر حال ما يكون منحوسا .
قال ولأنه يكون كالسلطان المنكوب فكل من خدمه في ذلك الوقت كان اهتمامه بشأنه وقت زوال تلك المحنة أتم .