من أجل هذا ، كانت معظم المؤلفات العلمية الإغريقية التي حررها الطوسي ، المصدر الوحيد الذي استقى منه الغرب معلوماته عن بعض العلماء اليونانيين القدماء ، وتعرفوا على مؤلفاتهم بعد أن فقدت أصولها اليونانية . الأمر الذي كان له أثر كبير في النهضة العلمية الكبرى في الحضارة الغربية .
ومهما قيل عن أهمية الطوسي في هذا المجال ، فإن هذا الأمر يحتاج منا إلى بيان النقاط التالية :
أولا : الأسس المنهجية التي اعتمدها الطوسي في تحرير التراث العلمي الإغريقى .
ثانيا : تطبيق منهج التحرير النقدى على مؤلفات إقليدس العلمية ، كنموذج للتراث العلمي الإغريقى . وبيان الأفكار والنظريات العلمية التي أضافها الطوسي ، وكان لها أثرها في تطوير الفكر العلمي العالمي .
ثالثا : التنويه بأهمية منهج التحرير النقدى وتطبيقه في الفكر الإسلامي المعاصر .
رابعا : تحقيق إحدى مؤلفات إقليدس التي حررها الطوسي ، كنموذج لتطبيق منهجه العلمي في التحرير .
وعلى ضوء هذه النقاط وقع إختيارنا على كتاب " ظاهرات الفلك " لإقليدس ليكون موضوعا للتحقيق ؛ وفي الوقت نفسه نكون قد اجتزنا خطوة في طريقنا إلى إخراج المخطوطات العلمية الفلكية الإسلامية إلى حيز النور .
واللّه أسأل التوفيق والسداد
د . عباس محمد حسن سليمان
بيروت في 28 / 12 / 1995 م .
ظاهرات الفلك لأقليدس بتحرير نصيرالدين طوسى — صفحة 6
مساهمون: اقليدس
ص٦