الباب الثالث في الطريق الذي منه وصل بطليموس في الكواكب العلوية إلى مثل ما كان وصل إليه في السفليين وهو فصلان
الفصل الأول في الوجه الذي يتطرق منه إلى هذه المطالب
أما إذ تبين من حركات هذه الكواكب موازاة الخط الخارج من مركز تدوير أحدهما إلى جرمه الخط الخارج من مركز فلك البروج إلى موضع الشمس الأوسط فليس يخفى أن الكوكب يكون على الخط المماس لفلك التدوير إذا كان مرئيا على تربيع موضع الشمس الأوسط وذلك أن فلك التدوير الذي على مركز : ح ، إذا ماسه خط : ه ك ، والكوكب منه على : ك ، وخرج : ه س ، إلى موضع الشمس الأوسط فإن تبادل زاويتي : ح ك ه ، ك ه س ، فيما بين خطي : ح ك ، ه س ، المتوازيين يوجب القيام لزاوية : ك ه س ، فبعد ما بين خطي : ك ه ، س ه ، ربع دائرة إلا أن ذلك في العلوية لا يغني غناءه في السفليين فإن خط : ه ح ، فيها غير معلوم الوضع وفيهما كان بالشمس معلوما ومن أجل أن صنفي الاختلافين أعني اللذين بفلكي الأوج والتدوير متركبان ممتزجان ولن يتأتى مزاولتهما إلا بعد افراد أحدهما من الآخر لكن هذا الكوكب متى كان على طرفي القطر المار بسفل التدوير وذروته فإنه يتبرأ عن أحد الصنفين وهو المنوط بأبعاده عن الشمس ولا يبقى منه ما يستبين للحس فيتجرد الصنف الآخر الذي بحسب الخروج عن المركز فأما على الطرف الأعلى فيكون محترقا وعن الأبصار مغيّبا ولذلك لا ينتفع بهذه الحالة منه .