Skip to main content

القانون المسعودي — Page 304

Contributors:

P.304

الباب الخامس في الحدود التي يمتنع الكسوف فيما عداها

من أجل أن المتفقة في حدود كسوفات النيرين إذا عرفت هي العلم بكمية الشهور التي يمكن الكسوف على رءوسها أو يمتنع فإن فيه راحة في تكلف حساب الكسوف في كل اجتماع واستقبال ، وقد قدمنا في حساب الجدول الخامس من تعاديل القمر ما يتضح به أن الاجتماع المقصود المصحح به ليس الأوسط ولا المقوم ولا المرئي مع إهمال هذا الجدول كما جرت عليه عادة المنجمين ولنؤكد تعريف هذا المعنى بإعادة الإشارة . فليكن : ا ب ، من فلك القمر المائل و : ا ج ، من فلك البروج و : ب د ، قائم على : ا ج ، فإن فرضنا القمر على : ب ، كانت درجته : د ، ومعلوم أن : ا ب ، إذا كان ربعا تاما أن : ا د ، أيضا ربع وذلك معلوم ، وأما إذا كان : ا ب ، أقل من ربع فإن : ا د ، أصغر من : ا ب ، وذلك أن زاوية : د ، قائمة و : ا ب ، أقل من ربع ، فزاوية : ا ب د ، حادة ، و : ا ب ، أعظم من : ا د ، فليكن : ا ج ، مساويا ل : ا ب ، فإذا كان القمر على : ب ، والشمس على : ج ، فإنهم يعدونه الاجتماع ، ولو كانت الشمس على : د ، كان الاجتماع وكذلك إذا كان : ج ، نظير الشمس عدوه الاستقبال ولو كان النظير : د ، لكان الاستقبال ، فإذا كان القمر سائرا إلى العقدة كان سابقا للشمس بالحقيقة وقت الاجتماع المعدود ، وإذا كان منصرفا عن العقدة كانت الشمس سابقة له وذلك السبق في هذا المثال بقدر : ج د ، ولهذا ألحقنا ذلك الجدول الخامس بجداول تعديل القمر ومن قصد منهم تصحيح الاجتماع وهو يعلم أن اختلاف حركة القمر في فلكه المائل لأسباب هي الموجبة لتعديلها ثم من هذه الجهة أيضا فليست حضيض المسير في الفلك المائل من فلك البروج على نسبة واحدة كما هي مختلفة في مطالع خط الاستواء أعني أنها ليست مساوية لأجزاء فلك البروج المتساوية فإنه إنما يؤثر التساهل في هذا المعنى لصغر القدر .