Skip to main content

القانون المسعودي — Page 128

Contributors:

P.128

الباب الثامن في مقدار حركة الأوج

إن ابرخس لما وقف من حركة الأوج على مثل ما وقفنا عليه علم أن الأدوار في فلك البروج التي هي السنون للشمس يساوي وإن الحركة الوسطى إذا كانت في فلك الأوج كانت الأدوار متساوية وقصدها معرضا عن السنين لاختلافها وكأنه كان اتضح له أن الحركة التي تعم الأوجات هي التي لكرة الكواكب الثوابتة فقصد معرفة الأدوار المستوية من مقارنات الشمس الكواكب الثابتة وعودتها إلى كل واحد منها وظن بطليموس أنه يقصد بذلك مقدار السنة فالزمه من ذلك ما يلتزم أن سنة الشمس إذا كانت عودتها إلى الثوابت لم يمنع غير ابرخس أن تجعلها عودتها إلى أحد السيارة فتكون للشمس سنين كثيرة ولمن ينوب عن ابرخس أن يقول في جوابه إن السنة أظهر حالا من أن يخفى على النبات والحيوان فضلا عن الإنسان أنها المدة الحاوية فصولها الأربعة بعود الشمس إلى مكانها من فلك البروج فأطلق السنة أولا فإن تقييدها بسبب الوضعة المنسوبة إلى القمر ثم اعلم أني لم أقصدها لأنها لا تثبت على مقدار واحد حتى يعطيني مسير الشمس الأوسط وأدوارها المتساوية التي يقصر عليها فلك الأوج دون فلك البروج لم يحصل معي من الأرصاد ما يوقعني على مقدار حركة الأوج من جهة مواضعه فيها فملت إلى ما أنت عليه من موافقة حركة أوجات الكواكب المتحيرة حركات الثوابت ، وإن خالفتني في أوج الشمس ولست أوافقك فيه لظهور حركته لي ولأن الحركة عامّة جميعها فإن دور الشمس في فلك أوجها عندي متساوية لعودتها إلى الثابت ولست أسميها سنة حتى تشنع عليّ وتلزمني المحال ولو وجدت دور حركتها المستوية من عوداتها إلى المتحيرة لما زغت عن طلبه منها .

سؤال :

كيف اختلاف السنين لحركة الأوج ؟

جواب :

نقدر له ما نحتاج إليه فيه وفي غيره . فليكن : ا ب ج د ، فلك الأوج على مركز : ه ، وقطر : ا ه د ، الذي بحذاء البعدين أبعدهما والأقرب ويخرج من : ط ، مركز فلك البروج عمودا عليه وهو : ط ج ، وفصل : ه ج ، فتكون زاوية : ه ج ط ، لتعديل قوس : ا ج ، أعني أنها زيادة