فأما إذا كانت عندنا مطالع في خط الاستواء مأخوذة من أول الحمل وأردنا قوسها من فلك البروج المسماة درج السواء أدخلناها في جدول المطالع فوجدنا المطلوب بحيالها ، وإن بقي منها بقية قسمناها على فضل ما بين الموجود في المطالع وبين ما يتلوه تحته وزدنا ما يخرج على ما أخذناه من درج السواء فيكون المطلوب .
وإن أردنا ذلك بالحساب دون الجداول نقّحنا المطالع على مثال تنقيحنا البعد ، ثم ضربنا جيب تمام المنقح في جيب الميل الأعظم وقوسنا ما بلغ في جدول الجيوب وألقينا قوسه من تسعين ، وقسمنا على جيب ما يبقى جيب المنقح فيخرج جيب درج السواء ، وإن شئنا ضربنا ظل تمام المنقح في جيب تمام الميل الأعظم فيجتمع ظل درج السواء ، ثم نعود إلى ما عملناه في التنقيح ونستعمل عكسه كما تقدم في استخراج المطالع حتى يحصل بعد الدرجة السواء التي بها تلك المطالع من أول برج الحمل .
ونقول لإيضاح ما تقدم إن مطالع القوس المفروضة هي الأزمان التي تطلع معها من أفق الموضع المفروض ، فإن لم يكن للموضع عرض فهو على خط الاستواء وافقه مارّا على قطبي الكل والجميع دوائر الميول قوة هذا الأفق من أجل مرورها على هذين القطبين ، وأفلاك أنصاف نهار جميع المواضع كذلك سواء كان لها عرض أو عدمته ، وبسببه صار مرور المنطقة عليها واحدا ومشاكلا في الأزمان لمطالع خط الاستواء ، وهذه المطالع هي التي تسمى مطالع الفلك المستقيم إلّا أن إضافتها إلى المسكن أولى وأبعد من الشبه ووساوس غير المرتاضين وأعم للتسمية فيما تعلق بعروض المواضع .
ونعيد لها القطاع الأول وفيه قوس : ا ب ، من فلك البروج مفروضة وميلها :
ب ج ، ودائرته : ط ب ج ، وهي أحد
آفاق خط الاستواء ، ومعلوم أن أزمان : ا ج ، تطلع فيه مع درجات : ا ب ، بالسواء ، فهي إذن مطالعها فيه وسواء سكّنا الأفق وأدرنا الكرة أو سكنّا الكرة وأدرنا الأفق ، وفي هذا القطاع نسبة جيب : ا ب ، درج السواء إلى جيب : ا ج ، أزمان المطالع كنسبة جيب : ب ط ، تمام ميل : ب ، إلى جيب : ط ز ، تمام
القانون المسعودي — صفحة 370
مساهمون: أبو ريحان البيروني
ص٣٧٠