تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

الباب السادس في اختيار عدد القطر يكون تقطيع الأوتار بحسبه

إن النسبة بين القطر والدور وإن اتضحت على قدر ما احتملت فإنا في أمر الأوتار غير محتاجين إليها ، لأنا إنما نحتاج إلى النسب التي بين الأوتار وهي ثابتة فيها على اختلاف أعداد القطر ، ولأنا نريد استعمال أنصاف أوتار أضعاف القسي المسماة جيوبا لسهولة الاستعمال وخفة الاسم وهو هندي لأوتار قسيهم ، فإنا نؤثر في القطر أن يكون جزءين ليكون نصفه الذي يسمى جيبا أعظم ، وربما سمي الجيب كله واحدا لتسقط عن أعمالنا مئونة ذكر الضرب فيه والقسمة عليه وتكلف الأمر بتصييره دقائق كله أو حطه مرتبة إذا كان ستين جزءا ، فعلى الجزء الواحد للجيب الأعظم قطعنا سائر الجيوب في الجداول . وأما السبب الداعي إلى تعدّي الأقسام الصحاح من المحيط فإنا نجعل لتقديره دائرة : ا ب ج ، على قطر : ا ج ، وليكن : ا ب ، قوسا مفروضة منها ، ولأن جيب القوس هو العمود النازل من أحد طرفيها على القطر الخارج من طرفها الآخر ، فإن عمود : ب د ، يكون جيب قوس : ا ب . ومعلوم من العمل بالجداول أنا نبني فيه على أن تفاضل المأخوذات منها متساو ، فما نعمله من ذلك إذن واقع بمعزل عن التحقيق ، لأن فضول الجيوب لا تتناسب كتناسب قسيها ، ولنفرض قوس : ا ب ، هي التي حصل عليها التقطيع سواء كانت درجة أو كدرجة أقل منها أو أكثر ، ونقسمها أثلاثا متساوية على نقطتي : ه ح ، ونخرج جيبي : ه ز ، ح ط ، فعلى موجب العمل المشهور في التعديل بفضل ما بين السطرين نخرج : ه ز ، ح ل ، ب ي ، متساوية لتساوي فضول قسي : ا ه ، ا ح ، ا ب ، ونصل أوتار : ا ه ، ه ح ، ح ب ، ح ا ، ه ب ، وننزل عمود : ه ك ، على : ح ا ، فلتساوي زاويتي ا ه ز ، ه ح ا ، الكائنتين على قوسين متساويتين ، فتساوى مثلثا : ا ه ز ، ه ح ك ، لكن : ح م ، بعض : ح ك ، ف : ح م ، أصغر من : ه ز ، و : ح ل ، أصغر من : ح م ، ف : ح ل ، أصغر بكثير من : ه ز .