وممّن شملته هذه المصائب والمحن هو شيخنا المترجم ، فهو على جلالة قدره وعلوّ شأنه ومكانته العلمية التي اعترف بها الكثيرى نرى أنه لم يصل إلينا إلّا القليل القليل من حياته العلمية والاجتماعية ، فلم نستطع الوقوف على تاريخ ولادته ووفاته ولا على نشأته وأين وكيف عاش ، وما هي الظروف التي عاش فيها ، إلا أن الذي وقفنا عليه من خلال بعض إجازات الرواية التي وصلت إلينا فيها إشارات استفدنا منها بعض الفوائد ، وإليك هي :
أنه القمي أصلا .
كان نزيل دار الهجرة النبوية .
وأقام في دمشق الشام مدّة من الزمن لم يتسن لنا تحديدها ، كما يظهر من كلام العلامة المجلسي في البحار ، إذ قال : أخبر السيد محي الدين أن الشيخ شاذان بن جبرائيل أجاز له رواية جميع مصنفاته بعد أن قرأ عليه منها بدمشق سنة لاث وثمانين وخمسمائة كتاب إزاحة العلّة في معرفة القبلة ، وقال : وقرأت عليه أيضا في سنة أربع وثمانين وخمسمائة « 1 » . وكان معاصرا لابن إدريس صاحب السرائر .
أقوال العلماء فيه :
قال الشهيد الأوّل في الذكرى : من أجلاء فقهائنا « 2 » .
وقال الحر العاملي في أمل الآمل : الشيخ الجليل . . . كان عالما فقيها عظيم الشأن جليل القدر له كتب « 3 » .
وقال العلامة المجلسي في البحار : الشيخ الأجل السعيد الإمام العالم ، وهو
هامش
( 1 ) بحار الأنوار 106 / 24 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 3 / 163 .
( 3 ) أمل الآمل 2 / 130 .