تنفي الخبث كما ينفي الكير خبث الحديد ( والكير نار الحدّاد ) ولأنها لا يقربها الطاعون ولا الدجّال « 1 » . ( وقد سبق أن يثرب ترتجف بأهلها حين يحاول دخولها ، فيخرج منها المنافقون . وهذا ما رمز إليه حديث نفي الخبث . . ثم ورد عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- لا يدخل المدينة رعب المسيح الدجّال . ولها يومئذ ثلاثة أبواب ، لكل باب ملكان « 1 » ( وورد أيضا : )
- على نقاب المدينة - أي مداخلها - ملائكة . لا يدخلها الطاعون ولا الدجّال « 1 » . . ( وورد : )
- يأتي ، وهو محرّم عليه أن يدخل نقاب المدينة ، فينتهي إلى بعض السباخ التي تليها ، فيخرج إليه يومئذ رجل هو من خير الناس ، فيقول له : أشهد أنك الدجّال . فيقول الدجّال : أرأيتم إن أنا قتلت هذا الرجل ثم أحييته ، أتشكّون في الأمر ؟ . فيقولون : لا ، فيقتله ثم يحييه ! . فيقول الرجل حين يحييه : واللّه ما كنت فيك قط أشدّ بصيرة منّي الآن . فيريد الدجّال أن يقتله ثانيا فلا يسلّط عليه « 2 » . .
( وقيل إن الرجل هو الخضر عليه السّلام كما روي أن الخضر هو الذي يقتله ويسمّى ذلك اليوم : يوم الخلاص . . ثم جاء أيضا : )
- وليهبطنّ الدجّال حول كرمان ، في قوم يلبسون الطيالسة ( لباس اليهود الأخضر ) وينتعلون الشّعر « 2 » . ( ورووا عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- يهبط الدجّال كل قرية عامرة في الدنيا أثناء المدّة التي يسيحها في الأرض « 1 » ( وقيل إنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال عنه لأصحابه : )
- يتبعه سبعون ألفا من الآتراك واليهود وأولاد الزنا . والمدمنون على الخمر والمغنّون وأصحاب اللّهو والأعراب ، والنساء . وهو يمرّ بالخربة فيقول لها : أخرجي
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ص 461 وصحيح مسلم ج 8 ص 199 وإلزام الناصب ص 85 وص 185 وص 228 وص 260 ونور الأبصار ص 169 وصحيح البخاري ج 9 ص 60 - 61 .
( 2 ) الملاحم والفتن ص 69 وص 126 وإلزام الناصب ص 261 وبشارة الإسلام ص 45 بلفظ قريب .