قال عليه السّلام عن تلك الموقعة : )
- ويبعث السفيانيّ عسكرا إلى المدينة ، فيخربونها ، ويهدمون القبر الشريف ، وتروث بغالهم في مسجد رسول اللّه ! ! ! ! « 1 » . ( ثم قال عليه السّلام : )
- يعمد المهدي إلى حمى مكة وظل البيت الحرام « 2 » . . ( ثم وصف كارثة العراق أيضا بقوله عليه السّلام : )
- ويل للزوراء من الرايات الصّفر ورايات المغرب وراية السفيانيّ ! « 3 » .
( وقال عليه السّلام : ) - تكون الزوراء محلّ عذاب اللّه وغضبه . تخربها الفتن وتتركها جمّاء ! . فالويل لها ولمن بها كلّ الويل من الرايات الصّفر ورايات المغرب ومن يجلب في الجزيرة - يعني السفياني - ومن الرايات التي تسير إليها من قريب ومن بعيد ! . واللّه لينزلنّ بها من صنوف العذاب ما لا عين رأت ولا أذن سمعت بمثله ! .
ولا يكون طوفان أهلها إلا بالسيف ، فالويل لمن اتّخذ بها مسكنا ، فإنّ المقيم بها يبقى لشقائه ، والخارج منها برحمة اللّه ! .
فو اللّه إنّ بغداد لتعمر في بعض الأوقات حتى أن الرّائي يقول : هذه هي الدنيا . وإنّ دورها وقصورها هي الجنة ! . وإنّ بناتها هنّ الحور العين ! . وإن ولدانها هم الولدان . ! . وليظنّنّ أن اللّه لم يقسم الرزق إلّا بها ! . وليظهرنّ فيها من الافتراء على اللّه ورسوله والحكم بغير كتابه ، ومن شهادات الزّور ، وشرب الخمور ، وإتيان الفجور ، وأكل السّحت ، وسفك الدماء ما لا يكون في الدّنيا كلها إلّا دونه ! ! ! ثم ليخربنّها اللّه بتلك الفتن وتلك الرايات ، حتى يمرّ المارّ فيقول : ها هنا كانت الزوراء « 4 » ! ! ! ( وأصحاب الرايات الصّفر هم التّرك الشرقيون . .
هامش
( 1 ) إلزام الناصب ص 190 .
( 2 ) انظر المهدي ص 209 وص 210 نقلا عن عقد الدرر ، وتجده بألفاظ مختلفة في مصادر كثيرة .
( 3 ) الملاحم والفتن ص 109 وبشارة الإسلام ص 143 و 273 وإلزام الناصب ص 218 والبحار ج 53 ص 14 - 15 ومصادر أخرى .
( 4 ) البحار ج 53 ص 14 - 15 وبشارة الإسلام ص 143 بتفصيل ، وكذلك في ص 273 ، وكذلك في إلزام الناصب ص 218 .