لأعرفه باسمه واسم أبيه . . ثم يأتينا ذو الخلل والشامتين العادل الحافظ لما استودع ، يملأها قسطا وعدلا « 1 » . ( أي المهديّ عليه السّلام صاحب الخال على خدّه . .
ثم تحدّث عن كوارث بغداد في تلك الأيام القاسية فقال عليه السّلام : )
- يقتل في الزوراء ثمانون ألفا ، منهم ثمانون رجلا من ولد فلان ، كلّهم يصلح للخلافة . يقتلهم أبناء العجم « 2 » . ( وقال عليه السّلام عنها أيضا : )
- يكون إغراق رجل عظيم القدر من شيعة بني العباس ، عند الجسر مما يلي الكرخ بمدينة بغداد « 3 » . ( ثم تمثّل في حديث عنها أثبتناه في غير هذا الموضوع ، بقوله عليه السّلام : )
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
:
أَتاها أَمْرُنا لَيْلًا أَوْ نَهاراً ، فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ
« 4 » ! ! ! ( ثم روى مثل حديث جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزاد إيضاحا فقال : )
- إذا رأيتم الرايات السود تخرج من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج . فإن حملتها يطلبون الحقّ فلا يعطونه ، فيقاتلون وينتصرون فيعطون ما سألوا فلا يقبلون .
كأنّي بهم وقد وضعوا سيوفهم على عواتقهم حتى يدفعوا راياتهم إلى القائم المهديّ .
ألا إنهم أنصار المهديّ يوطّئون له سلطانه ! . قلوبهم كزبر الحديد ! . فإذا رأيتم الرايات السود تجيء من قبل المشرق فأكرموا الفرس فإن دولتنا فيهم ! « 5 » . ( فأيّ مبلغ بلغ إيمان أبي عبد اللّه عليه السّلام بما جاء عن جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حتى اعتقد وجود دعوة الحق لدولتهم العادلة في الفرس ، بلاد المجوسية في أيام جدّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والبلاد نصف المسلمة في أيامه ؟ ! وقد روي هذا الحديث بلفظه عن الباقر عليه السّلام وزاد : )
هامش
( 1 ) بشارة الإسلام ص 141 .
( 2 ) بشارة الإسلام ص 153 وإلزام الناصب ص 188 .
( 3 ) المهدي ص 195 نقلا عن الفصول المهمة .
( 4 ) يونس - 24 ، والخبر في الغيبة للطوسي ص 262 والغيبة للنعماني ص 156 بتفصيل ، وبشارة الإسلام ص 107 . وذكر في مصادر كثيرة ، وفي الملاحم والفتن ص 27 روي عن ابن عباس رضي اللّه عنه .
( 5 ) يونس - 24 ، والخبر في الغيبة للطوسي ص 262 والغيبة للنعماني ص 156 بتفصيل ، وبشارة الإسلام ص 107 . وذكر في مصادر كثيرة ، وفي الملاحم والفتن ص 27 روي عن ابن عباس رضي اللّه عنه .