في معرض حديثه عن السفيانيّ وفتك جيشه بأهل بغداد : )
- يدخل مدينة الزّوراء ، فكم من قتيل وقتيلة ، ومال منتهب ، وفرج مستلّ ! . رحم اللّه من آوى نساء بني هاشم يومئذ وهنّ حرمتي . . فيخرج إليهم فتيان من مجالهم ، عليهم رجل يقال له صالح ، فتكون الدائرة على أهل الكوفة « 1 » .
( أي على الجيش الموجود في الكوفة لأن الفتيان وقائدهم يدخلون الأرض عنوة . .
ثم أقسم على ذلك مرّتين قائلا : )
- فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليكوننّ ذلك . وكأنّي أسمع صهيل خيلهم وطمطمة رجالهم ! . وأيم اللّه ليذوبنّ ما في أيديهم ( يعني السفيانيّين ) بعد العلق ( أي الدم ) والتمكّن في البلاد كما تذوب الآلة على النار ! « 2 » ( فليس كثقة إمام المتقّين بربّه ، إذ يحلف : بكأنّه يسمع هدير سيّاراتهم ووسائل ركوبهم ، ثم يحلف على طمطمة رجالهم : أي نطقهم وحديثهم يومها بغير العربية . . ومثل إيمان أبي تراب ينبغي أن يكون الإيمان ! . ثم قال عليه السّلام : )
- إذا خرجت خيل السفيانيّ إلى الكوفة ، بعث في طلب أهل خراسان ( أي حاول أن يراود الخراسانيّ عن ثورته ) ويخرج أهل خراسان في طلب المهديّ .
فيلتقي ( أي السفيانيّ ) هو والهاشميّ ( أي الخراسانيّ ) برايات سود ، على مقدمته شعيب بن صالح ، فيلتقي هو والسفيانيّ بباب إصطخر ، فيكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر ( أي تنتصر ) الرايات السود وتهرب خيل السفيانيّ . فعند ذلك يتمنّى الناس المهديّ ويطلبونه ، فيخرج من مكة ومعه راية رسول اللّه بعد أن ييأس الناس من خروجه لما طال عليهم من البلاء . ويقول بعد أن يصلّي ركعتين ويظهر للناس :
أيها الناس : ألحّ البلاء بأمة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وبأهل بيته خاصة ، وقد قهرنا وبغي علينا . . إلخ . . « 3 » ( ممّا رأيته في موضوع : يوم الخلاص . وقد روي هذا عن
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن ص 112 وغيره من المصادر .
( 2 ) بشارة الإسلام ص 63 .
( 3 ) الملاحم والفتن ص 51 وبشارة الإسلام ص 184 والحاوي للفتاوي ج 2 ص 141 ما عدا آخره ، وص 142 بتفصيل وزيادات وص 152 .