وهوى . . ولكلّ امرئ شأنه في الاختيار لنفسه . . ثم روي هذا الخبر بلفظ آخر ، هو : )
- إذا بلغت الرايات الصفر مصر ، فاهرب في الأرض جهدك هربا . وإذا بلغك أنهم نزلوا الشام فهناك البلاء إلخ « 1 » . . . ( يعني أن الهروب من وجه الأحداث يجب أن يعقب استيلاء الجيش المغربيّ على مصر ، وتوجّهه إلى بلادنا الشامية ، وأنه لن يتخلّص أحد من القتل والحرق بالقذائف المختلفة إلّا بالإخلاد إلى الملاجىء في بطن الأرض أو بالصعود في سلّم السماء . . والظاهر أن القوى المغربية ستقصد بغداد لتشترك في تخريبها وتخريب العراق أثناء الفتن العامة ، لأنها ستصطدم مع قوى هائلة أخرى ، وستكتوي بنار معركة قرقيسيا التي حدّثت عنها ثلاثة كتب سماويّة ، وثلاثة أنبياء ، وسائر الأوصياء ، وأطلقوا عليها اسم : مأدبة اللّه للطير والوحش من لحوم جثث القتلى من الجبّارين ! .
ثم جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام وعن الصادق عليه السّلام في العلامات : )
- إذا ركّزت رايات قيس بمصر ، ورايات كندة بخراسان . . « 2 » ( هذه تسير غربا ، وتلك تسير شرقا . . ثم جاء عن أمير المؤمنين عليه السّلام محذّرا من رايات كندة : )
- إذا دهمكم رايات بني كندة مع عمّال من عقبة من الشام « 3 » . . ( يريد بها الأمويّة التي تنشأ قبل ظهور القائم عجّل اللّه تعالى فرجه في مكة ويثرب بجيش الهدى . . ثم جاء عنهم عليهم السّلام بموضوع المغربيّ والخراسانيّ هذين : )
- ورود خيل من المغرب حتى تربط بفناء الحيرة ( العراق ) وتقبل نحوها رايات سود من خراسان بعد تركيز رايات كندة فيها . . « 4 » ( ولفظة : خيل ، لا تمكّن أحدا
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن ص 30 وبشارة الإسلام ص 109 بلفظ آخر .
( 2 ) الإرشاد ص 340 والغيبة للطوسي ص 272 والبحار ج 52 ص 214 وإعلام الورى ص 429 وبشارة الإسلام ص 158 وص 175 والإمام المهدي ص 230 - 231 عن الإمام الرضا عليه السّلام ، وص 234 وإلزام الناصب ص 184 وص 185 .
( 3 ) إلزام الناصب ص 213 .
( 4 ) بشارة الإسلام ص 175 وإلزام الناصب ص 185 والمهدي ص 196 نقلا عن الفصول المهمة ، والإمام المهدي ص 234 .