هذه الأخبار المتشابهة من حيث التقدير النّسبيّ لعدد الباقين بعد الحروب والأمراض ، فقد لا يستتبّ الأمر للقائم عليه السّلام إلا بعد ذهاب تسعة أعشار الناس . أي بعد الحروب العالمية المبيدة ، وبعد حروب جميع الثائرين وحرب صاحب الزمان عليه السّلام ) .
قال الحجّة المنتظر عليه السّلام :
( كتب للشيخ المفيد قدّس اللّه سرّه كتابا طويلا عرضنا لشيء منه ، ونذكر للقارئ الجملة التي اختصر له بها جميع الأحداث كما يلي : )
- للأخ السديد ، والوليّ الرشيد ، الشيخ المفيد :
- . . فقف أمدّك اللّه بعونه على أعدائه المارقين من دينه على ما نذكره ، واعمل في تأديته إلى من تسكن إليه ( أي تطمئنّ ) .
نحن وإن كنا ثاوين بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين ، حسب الذي أرانا اللّه تعالى لنا من الصلاح ، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت الدنيا للفاسقين ، فإنّا يحيط علمنا بأنبائكم ولا يعزب عنا شيء من أخباركم ، ومعرفتنا بالزّلل الذي أصابكم ، قد جنح كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا ، ونبذوا العهد المأخوذ منهم وراء ظهورهم كأنّهم لا يعلمون ، إنّا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم . ولولا ذلك لنزل بكم البلاء ، واصطلمكم الأعداء ، فاتّقوا اللّه جلّ جلاله وظاهرونا على انتياشكم من فتنة قد أنافت عليكم ، يهلك فيها من حمّ أجله ، ويحمى عليه من أدرك أمله . وهي إمارة لأزوف حركتنا ( أي لقرب قيامنا ) ومباثّتكم بأمرنا ونهينا واللّه متمّ نوره ولو كره المشركون .
إعتصموا بالتقيّة من شبّ نار الجاهلية يحششها عصب أمويّة ( أي : يوقدها ويضرمها ) تهرول بها فرقة مهديّة ( أي تسوقها رايتا : اليمانيّ والخراسانيّ ) أنا زعيم من لم يرم منها المواطن الخفيّة ، وسلك في الطّعن منها السبيل المرضية .
إذا حلّ جمادى الأولى من سنتكم هذه ( أي السنة التي تقع فيها الأحداث ) فاعتبروا بما يحدث فيه ، واستيقظوا من رقدتكم لما يكون من الّذي يليه ( أي انتبهوا لما يقع في جمادى الأولى وجمادى الثانية ) ستظهر لكم من السماء آية جليّة ( نداء جبرائيل عليه السّلام ) ومن الأرض مثلها بالسّويّة ( نداء إبليس ) ويحدث في أرض المشرق