-
قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُهُ بَياتاً
( أي ليلا )
أَوْ نَهاراً ، ما ذا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ
« 1 » ؟ فهذا عذاب ينزل في آخر الزمان على فسقة أهل القبلة ، وهم يجحدون نزول العذاب عليهم « 1 » . . ( وقد بدأ نزول العذاب على المسلمين خاصة ، بعد أن ابتعدوا عن حظيرة الدين وتمسّكوا بالعنصرية التي فرّقتهم بدل أن تجمعهم ، فكادوا يضيعون ، وضاع دينهم أو كاد . . ثم قال عليه السّلام بمناسبة هدم مسجد براثا في العراق : )
- . . فإذا فعلوا ذلك منعوا من الحجّ ثلاث سنين . واحترقت خضرهم وسلّط اللّه عليهم رجلا من أهل السّفح لا يدخل بلدا إلّا أهلكه وأهلك أهله « 2 » .
( والرجل من أهل السفح لا بدّ أن يكون من إيران أو من أكراد الشمال ، أي من البلاد الجبليّة . . وقد روي المنع عن الحج عن الحجّة عجّل اللّه تعالى فرجه ، ومرّ حديث عن أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا المعنى في موضوع : الآيات . وقد جاء عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نفسه قوله : )
- يمنع الحج من العراق ثلاث سنين « 3 » . . ( ثم حثّ الصادق عليه السّلام الناس على الحج قبل منعه بعد علامات ذكرها كما مرّ ، وقال الباقر عليه السّلام : )
- توقّوا دولة بني العباس ، فإن لهم في شيعتنا لذعات ، وفي آخر دولتهم علامات أمضى من الحريق الملتهب « 4 » ! . ( واللّذعات والعلامات لا تخفى على العارفين حين حدوثها . . وقد حدث في أيامنا قتل علماء أعلام من شيعة العراق ، وقتل زعماء وضبّاط كبار ، وإخافة وتشريد عائلات بأسرها لأنها شيعيّة فقط ! ! ! ثم نختتم إنذاراته بقوله عليه السّلام : )
- كأني بجرائد شتّى ، تدعى بأسماء شتّى ، لا أرى لهم رشدا ولا لدينهم صيانة . كلّما مالوا إلى جانب انهدم منهم جانب آخر . يعارضهم رجل طبريّ « 5 » . .
هامش
( 1 ) يونس - 50 ، والخبر في البحار ج 52 ص 185 وإلزام الناصب ص 22 وص 175 وغيرهما .
( 2 ) البحار ج 52 ص 218 .
( 3 ) بشارة الإسلام ص 57 والبحار ج 52 ص 218 عن أمير المؤمنين عليه السّلام .
( 4 ) إعلام الورى ص 427 وبشارة الإسلام ص 114 .
( 5 ) بشارة الإسلام ص 177 وغيره .