وهو حائر خائف في كل حال ، ومن تحدّث بشيء لا يرضاه غيره قد يوقعه لسانه في التهلكة . . ثم روي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أيضا : )
- تكون فتنة بعدها فتنة : الأولى في الآخرة كثمرة السّوط يتبعها ذباب السيف . . ثم يكون بعد ذلك فتنة تستحلّ فيها المحارم كلّها . ثم تأتي الخلافة خير أهل الأرض وهو قاعد في بيته « 1 » . ( أي في بيت اللّه تعالى بمكة المكرّمة . وذاك هو المهديّ المنتظر عليه السّلام الذي يظهر أثناء فتنة السفياني التي تستحلّ فيها المحارم كلّها كما ستطالع في موضوع : السفيانيّ وثمرة السّوط - أي الكرباج - هي العقدة التي في طرّفه ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : )
- ويومئذ يكون اختلاف كثير في الأرض وفتن . ويصبح الزمان مكلحا مفصحا ، يشتد فيه البلاء وينقطع فيه الرجاء . . ( وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يصف عهود استقلال العرب بعد استعمار بلادهم ، ويذكر الفوضى التي يصيرون إليها : )
- ثم تخلع العرب أعنّتها ، وتتملك البلاد ، وتخرج عن سلطان العجم « 2 » . .
( وقد خلعت العرب أعنّتها بعد استقلال دويلاتها التي كانت مستعمرة للأجانب ، وهي تعيش اليوم في فوضى قد تؤدّي بها إلى انهيار في كياناتها بدت تباشيره في مختلف الأصقاع العربيّة . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مركّزا على الفتنة الأخيرة : )
- ستكون فتنة لا يهدأ منها جانب إلّا جاش فيها جانب ، حتى ينادي مناد من السماء : إن أميركم فلان « 3 » . ( وهي فتنة اليهود التي تثير الحرب فيطفئها اللّه ، ثم تعود إليها ثم تهدأ ، وستثابر على ذلك إلى أن يقضي اللّه أمرا كان مفعولا . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في مناسبة ثانية : )
هامش
( 1 ) الحاوي للفتاوي ج 2 ص 136 .
( 2 ) المهدي ص 196 وبشارة الإسلام ص 175 والإمام المهدي ص 233 وإلزام الناصب ص 185 .
( 3 ) منتخب الأثر ص 451 والملاحم والفتن ص 38 وص 48 باختلاف يسير ، وبشارة الإسلام ص 177 نصفه الأخير مع تفصيل ، والحاوي للفتاوي ج 2 ص 128 وص 150 باختلاف يسير .