قضاء لذمام بغير حق عرفه . فعند ذلك الوحا الوحا « 1 » ! . . ( وقوله عليه السّلام : )
- . . حتى لا يقتفي الناس أثر نبيّ ، ولا يعتقدون بعمل وصيّ ، ولا يؤمنون بغيب ، ولا يعفّون عن عيب « 2 » ! . ( فإنك إن حدثت أجيال الإنسانية الطالعة عن وحدانيّة اللّه عزّ وجلّ ، أو عن نبّوة محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أو عن الوحي وغيره ،
لَوَّوْا رُؤُسَهُمْ ، وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
« 3 » ، وقلّبوا شفاهم وسلقوك بألسنة حداد ، ثم :
جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ وَاسْتَغْشَوْا ثِيابَهُمْ ، وَأَصَرُّوا وَاسْتَكْبَرُوا اسْتِكْباراً
« 4 » ! ! ! أمّا إذا حدّثتهم عن وصيّ ، وعن وصيّ غائب بالخصوص ، وغائب منذ ألف ومئة وخمسين سنة على الأخصّ ، فإنهم يجنّون أو يرمونك بالجنون ! ! ! ثم قال عن آخر الزمان : )
- تظهر الملاهي ، ويمرّ بها فلا يجترىء أحد على منعها « 5 » . . ( وو اللّه لو تعرّض أحدنا لمنع ملهى عرض أفلام أو ملهى قصف ورقص وسكر ، لسمع ما لا يرضيه من العقلاء والجهال . . وقد ذكر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ما هو أبلغ في العجب حين قال : ) - فلا ترى إلّا ذامّا للّه « 6 » ! ! !
( وذمّ اللّه نسمعه يوميّا . . بل نسمع سبّه وشتمه من ألسنة سيأكلها البلى ! .
وسيحصي اللّه عليها الكلمة والنأمة والخاطرة والنفس ! . وسيعلم المجاهرون بذمّ اللّه أيّ منقلب ينقلبون حين يقعون بين يدي ربّ قادر قاهر لا يعجل لعجلة العباد ، بل يأخذهم إليه واحدا واحدا ثم يقول لهم مقرّعا وموبّخا :
وَلَقَدْ جِئْتُمُونا فُرادى كَما خَلَقْناكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ
. . .
وَما نَرى مَعَكُمْ شُفَعاءَكُمُ
« 7 » ، يوم يتوفّى كلّ إنسان وحده . . ويحاسبه وحده . . هناك ، في ذلك البيت المظلم تحت أطباق الثرى ، إذ
هامش
( 1 ) الإمام المهدي ص 219 .
( 2 ) بشارة الإسلام ص 62 .
( 3 ) المنافقون - 5 .
( 4 ) نوح - 7 .
( 5 ) منتخب الأثر ص 430 عن الصادق عليه السّلام ، وبشارة الإسلام ص 62 وص 133 والبحار ج 52 ص 258 .
( 6 ) إلزام الناصب ص 182 وبشارة الإسلام ص 175 .
( 7 ) الأنعام - 94 .