قال الإمام الباقر عليه السّلام :
- وينزل روح اللّه عيسى بن مريم فيصلّي خلفه « 1 » .
( وقال في تأويل قوله تعالى :
وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ
، ثمّ
يَوْمَ الْقِيامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً :
- إن عيسى ، قبل يوم القيامة ، ينزل إلى الدّنيا ، فلا يبقى أهل ملّة ، يهوديّ ولا غيره ، إلّا من آمن قبل موته . ويصليّ خلف المهديّ « 2 » .
قال الإمام الصّادق عليه السّلام :
- يعود القائم إلى القدس ويصلّي بالناس إماما ، حتى إذا كان يوم الجمعة وأقيمت الصلاة ، ينزل - يعني عيسى عليه السّلام - ومعه سبعون ألفا من الملائكة ، وهو بعمامة خضراء ، متقلّد بسيف ، على فرس ، وبيده حربة ، فإذا نزل إلى الأرض نادى مناد : يا معاشر المسلمين جاء الحقّ ، وزهق الباطل « 3 » !
( وهذه الأخبار الشريفة ، بنصوصها المختلفة ، تبيّن لنا أشياء :
أولها : أن المسيح عليه السّلام ينزل من السماء بعد عبور القائم عليه السّلام بالقدس ، ومغادرته لها ، ثم عودته إليها بعد قتل السفيانيّ وجميع أعوانه .
وثانيها : أن الصادق عليه السّلام - على طريقته - من بيان كل كبيرة وصغيرة لشيعته في الفترة الحرّة التي قدّر اللّه له أن يعيشها لشرح القرآن وبيان السنّة ، قد بيّن هنا توقيت النزول لدى رجوع صاحب الأمر عليه السّلام إلى القدس ثانية ، وأنه يكون صبيحة يوم جمعة .
وثالثها : أنه لم يعد قول أجداده في وصف كيفيّة نزول المسيح عليه السّلام من
هامش
( 1 ) الإمام المهدي ص 226 .
( 2 ) النساء - 154 ، والخبر في البحار ج 53 ص 50 - 51 وإلزام الناصب ص 19 وص 239 وينابيع المودة ج 3 ص 77 والإمام المهدي ص 38 روي عن الإمام زين العابدين عليه السّلام أيضا . .
( 3 ) إلزام الناصب ص 229 .