عينيه شمراخ ، فينتفض به انتفاضة حتى لا يبقى أهل بلد إلا أتاهم نور ذلك الشمراخ فيظنون أنه معهم في بلادهم ، حتى تكون آية « 1 » . ( وبهذا اللفظ ورد عن الصادق عليه السّلام . وقد تكون الرؤية بواسطة التلفزيون الذي يطلعنا يوميّا على أحداث الدنيا ووقائعها ، إذا لم يكن في الأمر آية تفوق آية التلفزيون سيهتدي إليها الناس ، أو سيختص بها المهديّ عليه السّلام . . ثم ورد هذا الوصف عن الصادق عليه السّلام مرة ثانية بلفظ : )
- كأني أنظر إلى القائم على نجف الكوفة ، عليه خداجة من إستبرق - أي قطعة ديباج - يلبس درع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإذا لبسها انتفضت به انتفاضة حتى تستدير عليه . ثم يركب فرسا أدهم أبلق بين عينيه شمراخ ، بين يديه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . . . « 2 » إلخ . . .
( فمن من المخلوقات يتجرّأ أن يقول ما قاله النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأوصياؤه ، ويملك قدرة القول بهذا الجزم منذ أربعة عشر قرنا : لا يبقى أهل بلد إلّا وهم يرون أنه معهم في بلادهم ؟ ! .
أم من يتمكن أن يقول : فيظنون أنه معهم في بلادهم ؟ ! . أو يتكلم عن الحصان وشمراخه ويصف لباسه وكلامه وموقفه كأنه شاهده منذ لحظات ! ! ! .
ألا إنّ هذا من أعلام النّبوّة ، وهو وحده دليل ينادي على نفسه بالصدق ! .
وانتظر أيها القارئ أعجب من ذلك فيما يلي ، حيث تشعر بأن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته كأنهم قد عايشونا وحادثونا وعاشرونا فوصفونا ووصفوا حياتنا أدقّ وصف . . أمّا عن نهاية حروبه فقال أبو الحسن عليه السّلام : )
- ثم يتوجّه المهديّ إلى القدس الشريف بألف مركب ، فينزلون الشام - يعني جماعته وجيشه - وفلسطين بين صور وعكّا وغزّة وعسقلان . . وينزل المهدي
بيت المقدس « 3 » . ( وقال عليه السّلام : )
هامش
( 1 ) الغيبة للنعماني ص 166 والبحار ج 52 ص 391 وبشارة الإسلام ص 201 .
( 2 ) إلزام الناصب ص 227 وبشارة الإسلام ص 200 والغيبة للنعماني ص 166 .
( 3 ) إلزام الناصب ص 228 .