- بعد أن يخرج ، يخرج إليه سبع رايات من الشام - أي من بلادنا الشاميّة بكاملها - فيهزمهم « 1 » . ( ولا بدّ أنها تكون فلول جيوش العرب المتفرّقين شيعا وأحزابا . . ثم جاء عنه ما يبيّن به الفرق بين حرب القائم عليه السّلام وحروبه ، بقوله : )
- كان لي أن أقتل المولّي ، وأجهز على الجريح . ولكن تركت ذلك للعاقبة من أصحابي - أي شيعته عبر التاريخ - إن جرحوا لم يقتلوا . والقائم له أن يقتل المولّي ويجهز على الجريح « 2 » . ( ولذلك نجد الصادق عليه السّلام يقول : )
- يسير فيهم بسيرة رسول اللّه ، ويعمل فيهم بعمله « 3 » . ( ويسأله ، يوما ما ، صاحبه المعلّى بن خنيس : أيسير المهديّ عليه السّلام إذا خرج بخلاف سيرة عليّ عليه السّلام . ؟ . فيقول : )
- نعم ، ذلك أن عليّا سار بالمنّ والكفّ ، لأنه علم أن شيعته سيظهر عليهم من بعده . وإن القائم إذا قام ، سار فيهم بالسيف والسّبي ، وذلك لأنه يعلم أنّ شيعته لم يظهر عليهم من بعده أبدا « 4 » . ( وقد سئل الصادق عليه السّلام مرّة ثانية : )
- يسير القائم بسيرة عليّ بن أبي طالب في أهل السواد ؟ . فقال : لا . وأمرّ إصبعه على حلقه ، فقال : هكذا - يعني الذّبح - ثم قال : إن لكل أهل بيت نجيبا شاهدا شافعا لأمثالهم « 5 » .
( ومن تتمة حديث لأمير المؤمنين عليه السّلام مرّ معنا في الموضوع السابق نذكر وصف بيعة الأنصار للمهديّ عليه السّلام الوارد في قوله : )
- . . . يبايعون على أن لا يسرقوا ، ولا يزنوا ، ولا يسبوا مسلما ، ولا يقتلوا محرما ، ولا يهتكوا حريما محرّما ، ولا يهجموا منزلا ، ولا يضربوا أحدا إلّا بالحق ،
هامش
( 1 ) الملاحم والفتن ص 52 .
( 2 ) الغيبة للنعماني ص 121 والبحار ج 52 ص 353 وفي بشارة الإسلام ص 198 بلفظ مختلف .
( 3 ) الإمام المهدي ص 272 نقلا عن سفينة البحار م 2 ص 705 وص 273 نقلا عن الإرشاد ص 391 .
( 4 ) الغيبة للنعماني ص 121 والبحار ج 52 ص 353 وص 318 بلفظ آخر وبشارة الإسلام ص 256 وص 277 وفي ص 198 بمعناه وإلزام الناصب ص 229 .
( 5 ) البحار ج 52 ص 313 وبشارة الإسلام ص 247 مع تفصيل .