شحمات الآذان . . وورد عنه قول ثقيل في معناه يبيّن أهمية الثبات على الولاية وانتظار الفرج ، كما سبق وورد عن آبائه : )
- إن من انتظر أمرنا ، وصبر على ما يرى من الأذى والخوف ، هو غدا في زمرتنا « 1 » . ( وقال في وصف سوء نظر الناس لمن يقول بهذا القول : )
- يكون المؤمن محزونا محتقرا لا يستطيع أن ينكر إلّا بقلبه ! . يبلغ عندهم كل هوان ! « 2 » . ( ثم جاء عنه ما يعوّض هذا الهوان من ثواب الآخرة : )
- المؤمنون يبتلون ، ثم يميّزهم اللّه عنده . إن اللّه لم يؤمّن المؤمنين من بلاء الدنيا ومرائرها ، ولكنه آمنهم من العمى والشقاء في الآخرة . كان الحسين بن علي عليه السّلام يضع قتلاه بعضهم على بعض ثم يقول : قتلانا قتلى النبيّين وآل النبيّين ! « 3 » . ( الأمر الذي يدلّ على شيء من اغتباط الحسين الشهيد عليه السّلام لحسن خاتمة أصحابه وتمحيصهم بالشهادة وجعلهم مخلصين من كل شائبة ، بالرغم من اكتئابه من جوّ الظلم المحيق بمعركة كربلاء ! .
ثم يطالعنا في أقوال الصادق عليه السّلام الوصف التالي للمنتظرين : )
- سيأتي عليكم زمان لا ينجو فيه من ذوي الدين إلّا من ظنوا أنه أبله ، وصبر نفسه على أن يقال : إنه أبله لا عقل له ! « 4 » . ( وقال عليه السّلام لأحد أصحابه مرة : )
- أنّى يكون ذلك ولم يستدر الفلك ؟ ! . فقيل له : ما استدارة الفلك ؟ .
فقال : اختلاف الشيعة فيما بينهم « 5 » .
( وهذا الاختلاف قد بدت طلائعه - والحمد للّه - حتى أنّ النّزاع أخد يتسرّب إلى صفوف بعض علماء الدّين من حملة رسالة سيّد المرسلين . . وقال في مناسبة
هامش
( 1 ) البحار ج 52 ص 256 وبشارة الإسلام ص 131 وإلزام الناصب ص 183 .
( 2 ) بشارة الإسلام ص 132 بتفصيل ، ومثله في إلزام الناصب ص 183 وفي منتخب الأثر ص 429 .
( 3 ) البحار ج 52 ص 117 .
( 4 ) الكافي م 2 ص 117 .
( 5 ) الغيبة للنعماني ص 80 والبحار ج 52 ص 228 وإلزام الناصب ص 88 .