قال الإمام الباقر عليه السّلام :
- ما يبالي من عرّفه اللّه هذا الأمر أن يكون على قلّة جبل يأكل من نبات الأرض حتى يأتيه الموت ! « 1 » . ( مبيّنا أن معرفة هذا الأمر خير للإنسان من زبرج الدنيا وزخرفها ونعيمها الزائل . . ثم دعا في تأويل الآية الكريمة شيعته المؤمنين إلى الانتظار والصبر ، فقال عليه السّلام : )
-
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا :
على أداء الفرائض ،
وَصابِرُوا :
على أذيّة عدوّكم ،
وَرابِطُوا :
إمامكم المهديّ المنتظر . من مات وهو عارف لإمامه لا يضرّه تقدّم هذا الأمر أو تأخّر . ومن مات وهو عارف لإمامه كان كمن هو مع القائم في فسطاطه . . « 2 » .
( وجاء عنه عليه السّلام : ) ما ضرّ من مات منتظرا لأمرنا ألّا يموت في وسط فسطاط المهديّ وعسكره « 3 » ؟ ! ! ( أي موت الشهداء . وقد روي بلفظه عن الصادق عليه السّلام . . وقال : )
- إعلموا أن المنتظر لهذا الأمر له مثل أجر الصائم القائم « 4 » . ( ولا يفوتنّنا أن أيّ انتظار لا يسبقه العمل بأوامر اللّه كوحدة لا تتجزّأ يكون انتظار جهل وسفه . . ثم قال عليه السّلام : )
- رحم اللّه عبدا حبس نفسه علينا ، رحم اللّه عبدا أحيى أمرنا ! « 5 » . ( فقال له واحد من أصحابه سمع ذلك : فإن متّ قبل أن أدرك القائم ؟ . فقال : )
- القائل منكم : إن أدركت القائم من آل محمد نصرته ، كالمقارع معه بسيفه والشهيد معه ، وله شهادتان « 6 » . . ( وتقدير قيمة هذه العقيدة مرة بالشهيد ومرة
هامش
( 1 ) الكافي م 2 ص 245 .
( 2 ) آل عمران - 200 ، والخبر في منتخب الأثر . ص 515 وص 498 والكافي م ص 372 والغيبة للنعماني ص 105 و 180 .
( 3 ) الكافي م 1 ص 372 ومنتخب الأثر ص 498 وإلزام الناصب ص 18 ما عدا آخره .
( 4 ) الكافي م 2 ص 222 .
( 5 ) البحار ج 52 ص 126 .
( 6 ) منتخب الأثر ص 495 والبحار ج 52 ص 126 .