عليه . . ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مدرّبا الناس على الامتثال في حديث رواه الباقر عليه السّلام : )
- . . ما ورد عليكم من حديث آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه ، وما اشمأزّت منه قلوبكم وأنكرتموه ، فردّوه إلى اللّه وإلى الرسول وإلى العالم من آل محمد . وإنما الهالك أن يحدّث أحدكم بشيء منه لا يحتمله فيقول : واللّه ما كان هذا ، واللّه ما كان هذا . والإنكار هو الكفر « 1 » . ( ولم يقصد بالردّ إلى اللّه والرسول ردّ الحديث ولا استنكاره ، بل قصد الرضى به أمرا مقدورا لا شك فيه ، ومسؤوليته على اللّه ورسوله والأئمة حين لا تنال أفهامنا تفسيره ) .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
- اللّهمّ لا بدّ لأرضك من حجّة على خلقك يهديهم إلى دينك ويعلّمهم علمك ، ولا يضيع أولياؤك بعد إذ هديتهم : ظاهر وليس بالمطاع ، أو متكتّم مترقّب إن غاب شخصه عن الناس في حال هدنة ، لم يغب عنهم ثبوت علمه ، فإذا قلوب المؤمنين مثبّتة « 2 » .
( وقال عليه السّلام : ) - أنا سيّد الشّيب ، وفيّ سنّة من أيوب ، وسيجمع اللّه لي أهلي كما جمع ليعقوب شمله . وذلك إذا استدار الفلك ، وقلتم : مات أو هلك « 3 » . .
( وبزعمي أن الفلك قد استدار ، وأصبح مدارا ومسرحا يقع تحت مقدور كل إنسان ، تتنقّل بين كواكبه الطائرات والمركبات الفضائية والأقمار الصناعية والمحطّات الجوّيّة ، ونحن نجتاز مسافاته الشاسعة بالوسائل الهائلة بيسر وسهولة ، وبيننا نسبة عالية تحسب أن صاحب الأمر الذي نتكلّم عنه قد مات وبليت عظامه منذ مئات السنين بعد أن يسمع مثل هذا القول الغيبيّ العجيب . . وقال يبيّن بعض أسباب غيبته وبعض ما يفعله بعد ظهوره : )
هامش
( 1 ) الكافي م 1 ص 401 .
( 2 ) الغيبة للنعماني ص 68 والإمام المهدي ص 85 .
( 3 ) الغيبة للطوسي ص 261 والبحار ج 51 ص 148 عن الصادق عليه السّلام آخره ، وج 52 ص 156 عن الباقر عليه السّلام وج 53 ص 76 و 77 و 89 وفي الغيبة للنعماني ص 80 عن الباقر عليه السّلام أيضا ، وكذلك في بشارة الإسلام ص 87 و 99 .