أعور يطعم الطعام ، ويمشي في الأسواق ، وإنّ ربّكم ليس بأعور ، لا يمشي ولا يزول ، تعالى الله عن ذلك علوّا كبيرا ، ألا وإنّ أكثر أتباعه يومئذ أولاد الزّنا ، وأصحاب الطّيالسة الخضر ، يقتله الله عزّ وجلّ بالشّام ، على عقبة تعرف بعقبة أفيق ، لثلاث ساعات مضت من يوم الجمعة على يد من يصلّي المسيح عيسى بن مريم عليه السّلام خلفه ، ألا إنّ بعد ذلك الطّامّة الكبرى .
قلنا : وما ذلك يا أمير المؤمنين ؟ قال : خروج دابّة من الأرض من عند الصّفا ، معها خاتم سليمان بن داود ، وعصى موسى عليهم السّلام ، يضع الخاتم على وجه كلّ مؤمن فينطبع فيه : هذا مؤمن حقا ، ويضعه على وجه كلّ كافر ، فينكتب هذا كافر حقا ، حتّى أنّ المؤمن لينادي : الويل لك يا كافر ، وأنّ الكافر ينادي : طوبى لك يا مؤمن ، وددت أنّي اليوم كنت مثلك ، فأفوز فوزا عظيما ، ثمّ ترفع الدّابّة رأسها ، فيراها من بالخافقين بإذن اللّه جلّ جلاله وذلك بعد طلوع الشّمس من مغربها ، فعند ذلك ترفع التوبة ، فلا توبة تقبل ولا عمل يرفع و
لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً .
ثم قال صلّى اللّه عليه واله وسلم : لا تسألوني عمّا يكون بعد هذا ، فإنّه عهد عهده إليّ حبيبي رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، أن لا أخبر به غير عترتي .
قال النزال بن سبرة : فقلت لصعصعة بن صوحان : ما عنى أمير المؤمنين عليه السّلام بهذا ؟ فقال صعصعة : يا ابن سبرة إنّ الّذي يصلّي خلفه عيسى بن مريم عليه السّلام ، هو الثاني عشر من العترة ، التاسع من ولد الحسين بن عليّ عليه السّلام ، وهو الشّمس الطّالعة من مغربها يظهر عند الرّكن والمقام ، فيطّهر الأرض ، ويضع ميزان العدل ، فلا يظلم أحد أحدا .
هويّة الدجال وحقيقته
1320 - عن قابوس بن أبي ظبيان « 1 » قال : ذكرنا الدّجّال فسألنا عليّا
هامش
( 1320 ) - المصنف لابن أبي شيبة : 8 / 659 / 67 ، كنز العمال : / 14 / 603 / 39697 .
( 1 ) قابوس بن أبي ظبيان الكوفي ، وثقه ابن معين مع شدته عليه ، وقال أبو حاتم : لا يحتج به ، وقال النسائي : ليس بالقوي . ميزان الاعتدال : 3 / 367 / 6788 .