بحبل الله وعروته ، وكونوا من حزب الله ورسوله ، والزموا عهد الله وميثاقه عليكم ، فإنّ الإسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا ، وكونوا في أهل ملّتكم كأصحاب الكهف .
1143 - قال بعض من أصحاب الكشف والشهود وعلماء الحروف :
إنّني ناقل عن الإمام عليّ عليه السّلام أنه قال : سيأتي الله بقوم يحبّهم ويحبّونه ، ويملّك من هو بينهم غريب ، فهو المهديّ أحمر الوجه ، بشعره صهوبة ، يملأ الأرض عدلا بلا صعوبة ، يعتزل في صغره عن أمّه وأبيه ، ويكون عزيزا في مربّاه ، فيملك بلاد المسلمين بأمان ، ويصفو له الزّمان ، ويسمع كلامه ، ويطيعه الشّيوخ والفتيان ، ويملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا . فعند ذلك كملت إمامته ، وتقرّرت خلافته ، والله يبعث من في القبور ، فأصبحوا لا يرى إلا مساكنهم ، وتعمر الأرض وتصفو وتزهو بمهديّها ، وتجري به أنهارها ، وتعدم الفتن والغارات ، ويكثر الخير والبركات .
يظهر المهديّ عليه السّلام في الجاهليّة الثانية
1144 - عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : بعثت بين جاهليّتين ، لأخراهما شرّ من أولاهما .
1145 - روي من بعض خطب الإمام عليّ عليه السّلام ما يجري مجرى الشرح للحديث النبويّ السابق فقال عليه السّلام : يا قوم اعلموا علما يقينا ، أنّ الّذي يستقبل قائمنا ، من أمر جاهليّتكم ، وذلك أنّ الأمّة كلّها يومئذ جاهليّة ، إلا من رحم الله ، فلا تعجلوا ، فيجعل الخرق بكم ، واعلموا أنّ الرّفق يمن ، والأناة راحة وبقاء ، والإمام أعلم بما ينكر ، ولعمري لينزعنّ عنكم قضاة السّوء ، وليقبضنّ عنكم المراضين ، وليعزلنّ عنكم أمراء الجور ، وليطهّرنّ
هامش
( 1143 ) - ينابيع المودة : 3 / 338 .
( 1144 ) - أمالي الشجري : 2 / 277 .
( 1145 ) - شرح نهج البلاغة لابن ميثم : 3 / 9 ، بحار الأنوار : 51 / 120 / 23 .