تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 500

مساهمون:

ص٥٠٠
1070 - عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام ، قال : خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ، صلوات الله عليه ، بالكوفة بعد منصرفه من النهروان ، وبلغه أنّ معاوية يسبّه ، ويلعنه ، ويقتل أصحابه ، فقام خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، وذكر ما أنعم الله على نبيّه وعليه ، ثم قال : لولا آية في كتاب الله ، ما ذكرت ما أنا ذاكره في مقامي هذا ، يقول الله عزّ وجلّ :
وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ
« 1 » اللّهم لك الحمد على نعمك التي لا تحصى ، وفضلك الذي لا ينسى ، يا أيّها الناس إنّه بلغني ما بلغني ، وإني أراني قد اقترب أجلي ، وكأني بكم وقد جهلتم أمري ، وإني تارك فيكم ما تركه رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، كتاب الله ، وعترتي ، وهي عترة الهادي إلى النجاة خاتم الأنبياء ، وسيد النجباء ، والنبيّ المصطفى ، يا أيّها الناس لعلّكم لا تسمعون قائلا يقول مثل قولي بعدي إلّا مفتر ، أنا أخو رسول الله ، وابن عمّه ، وسيف نقمته ، وعماد نصرته وبأسه وشدّته ، أنا رحى جهنّم الدائرة ، وأضراسها الطاحنة ، أنا موتم البنين والبنات ، أنا قابض الأرواح ، وبأس الله الذي لا يردّه عن القوم المجرمين ، أنا مجدّل الإبطال ، وقاتل الفرسان ، ومبير من كفر بالرحمن ، وصهر خير الأنام ، أنا سيّد الأوصياء ، ووصيّ خير الأنبياء ، أنا باب مدينة العلم ، وخازن علم رسول الله ووارثه ، وأنا زوج البتول سيدة نساء العالمين فاطمة ، التقية النقية الزكية المبرة « 2 » المهدية ، حبيبة حبيب الله ، وخير بناته ، وسلالته ، وريحانة رسول الله . سبطاه خير الأسباط ، وولداي خير الأولاد . . . ألا وإني مخصوص في القرآن بأسماء ، إحذروا أن تغلبوا عليها ، فتضلّوا في دينكم ، يقول الله عزّ وجلّ :
وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 3 » أنا ذلك
هامش
( 1070 ) - بشارة المصطفى : 32 / 18 ، معاني الأخبار 58 / 9 ، تفسير البرهان 7 / 423 / 8307 ، المحتضر : 420 ، تفسير نور الثقلين 5 / 598 / 34 ، بحار الأنوار : 33 / 282 / 547 و 35 / 45 . ( 1 ) سورة الضحى : 11 . ( 2 ) في بعض النسخ : البرة . ( 3 ) سورة التوبة ، الآية : 119 ، وفي الأصل قال : يقول اللّه عز وجل : إن اللّهمَعَ الصَّادِقِينَ )، وهو خطأ من النساخ .
نهج الخلاص — صفحة 500 | الشيخ مهدي الفتلاوي