ولزخرفهم مسكنا ، تكون لهم دار لهو ولعب .
يكون بها الجور الجائر ، والخوف المخيف ، والأئمّة الفجرة ، والقوّاد الفسقة ، والوزراء الخونة ، تخدمهم أبناء فارس والرّوم ، لا يأمرون بمعروف إذا عرفوه ، ولا ينهون عن منكر إذا نكروه ، وتكتفي الرّجال منهم بالرّجال ! والنّساء بالنّساء ! فعند ذلك الغمّ الغميم ، والبكاء الطّويل .
والويل والعويل لأهل الزّوراء من سطوات التّرك ، وما هم التّرك ؟
قوم صغار الحدق ، وجوههم كالمجانّ المطرقة لباسهم الحديد ، جرد مرد ، يقدمهم ملك يأتي من حيث بدا ملكهم ، جهوريّ الصّوت ، قويّ الصّولة عالي الهمّة ، لا يمرّ بمدينة إلا فتحها ، ولا ترفع له راية إلا نكسها ، الويل الويل لمن ناوأه ، فلا يزال كذلك حتّى يظفر .
نهج الخلاص — صفحة 390
مساهمون: الشيخ مهدي الفتلاوي
ص٣٩٠