تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
708 - عن طارق بن زياد « 1 » ، قال : خرجنا مع عليّ إلى الخوارج فقتلهم ، ثم قال : أنظروا فإنّ نبيّ الله صلّى اللّه عليه واله وسلم قال : إنّه سيخرج قوم يتكلمون بالحقّ ، لا يجوز حلقهم ، يخرجون من الحقّ كما يخرج السهم من الرمية ، سيماهم أنّ منهم رجلا أسود ، مخدج اليد ، في يده شعرات سود ، إن كان هو ، فقد قتلتم شرّ الناس ، وإن لم يكن هو ، فقد قتلتم خير الناس فبكينا ثم قال : اطلبوا فطلبنا فوجدنا المخدج ، فخررنا سجودا وخرّ عليّ معنا ساجدا غير أنه قال : يتكلمون بكلمة الحقّ - يراد بها الباطل - . 709 - حدثنا يزيد بن أبي صالح « 2 » ، أن أبا الوضئ « 3 » عبادا ، حدّثه أنّه قال : كنّا عائدين إلى الكوفة ، مع عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، فلما بلغنا مسيرة ليلتين - أو ثلاث - من حروراء ، شذّ منا ناس كثير ، فذكرنا ذلك لعليّ رضي الله عنه فقال : لا يهولنّكم أمرهم فإنّهم سيرجعون - فذكر الحديث بطوله - قال : فحمد الله عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه ، وقال : إن خليلي أخبرني ، أن قائد هؤلاء رجل مخدج اليد ، على حملة ثديه شعرات كأنهنّ ذنب اليربوع ، فالتمسوه ، فلم يجدوه ، فأتيناه ، فقلنا : إنّا لم نجده ، فقال : فالتمسوه فوالله ما كذبت ولا كذّبت ثلاثا ، فقلنا : لم نجده ، فجاء عليّ بنفسه ، فجعل يقول : إقلبوا ذا ، إقلبوا ذا ، حتى جاء رجل من الكوفة ،
هامش
( 708 ) - مسند أحمد 1 / 107 ، السنن الكبرى للنسائي : 5 / 161 / 8566 ، خصائص أمير المؤمنين للنسائي : 141 ، تاريخ بغداد : 9 / 371 ، كنز العمال : 11 / 301 / 31574 . ( 1 ) طارق بن زياد : يعد من الكوفيين ، روى عن علي عليه السّلام قصة المخدج ، وذكره ابن حبان في الثقات : 4 / 395 ، وقال : ابن خراش مجهول . انظر تهذيب التهذيب : 5 / 3 / 3 ، الإصابة : 3 / 448 / 4328 . ( 709 ) - مسند أحمد 1 / 140 ، مستدرك الصحيحين : 4 / 531 وقال : أخرجه مسلم في المسند الصحيح وقال الذهبي : أخرجه مسلم مختصرا ، البداية والنهاية : 7 / 327 وقال : صحيح الإسناد ، والعمدة لابن بطريق : 446 ، وبحار الأنوار : 33 / 335 . ( 2 ) هو أبو حبيب المريدي ، الدباغ من أهل البصرة . قال وكيع : كان دباغا وكان حسن الهيئة . الأنساب : 2 / 451 . ( 3 ) أبو الوضئ : تابعي ثقة ، فهو أبو الوضي عباد بن نسيب ، سمع علي بن أبي طالب وأبا بررة ، روى عنه جميل بن حرة . انظر إكمال الكمال : 7 / 394 .
نهج الخلاص — صفحة 347 | الشيخ مهدي الفتلاوي