تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
أبي طالب مرضا شديدا حتى أدنف « 1 » وخفنا عليه ، ثم إنه برئ ونقه ، فقلنا : هنيئا لك أبا الحسن ، الحمد لله الذي عافاك ، قد كنّا نخاف عليك ، قال : لكنّي لم أخف على نفسي ، أخبرني الصادق المصدّق ، أني لا أموت حتّى أضرب على هذه - وأشار إلى مقدّم رأسه الأيسر - فتخضب هذه منها بدم - وأخذ بلحيته وقال لي - : يقتلك أشقى هذه الأمة ، كما عقر ناقة الله أشقى بني فلان من ثمود . قال : فنسبه رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم إلى فخذه الدنيا دون ثمود . 526 - عن المعلّى بن زياد « 2 » قال : جاء عبد الرحمن بن ملجم - لعنه الله - إلى أمير المؤمنين عليه السّلام يستحمله ، فقال له : يا أمير المؤمنين ، إحملني . فنظر إليه أمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم قال له : أنت عبد الرحمن بن ملجم المرادي ؟ قال : نعم . قال : أنت عبد الرحمن بن ملجم المرادي ؟ قال : نعم . قال : يا غزوان ، إحمله على الأشقر ، فجاء بفرس أشقر ، فركبه ابن ملجم المرادي ، وأخذ بعنانه ، فلما ولّى قال أمير المؤمنين عليه السّلام :
أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد
قال : فلمّا كان من أمره ما كان ، وضرب أمير المؤمنين عليه السّلام ، قبض عليه وقد خرج من المسجد ، فجئ به إلى أمير المؤمنين ، فقال عليه السّلام : والله لقد كنت أصنع بك ما أصنع ، وأنا أعلم أنّك قاتلي ، ولكن كنت أفعل ذلك بك لاستظهر بالله عليك .
هامش
- ربيعة الديلي ، ثقة . انظر ترجمته في تهذيب التهذيب : 11 / 274 / 502 ، وتهذيب الكمال : 12 / 151 / 2595 . ( 1 ) أدنف : أي ثقل من المرض ودنا من الموت . ( 526 ) - الإرشاد 1 / 12 ، بحار الأنوار : 42 / 308 / 8 ، نهج السعادة : 7 / 99 . ( 2 ) المعلى بن يزيد : هو من أصحاب الإمام الصادق عليه السّلام . انظر معجم رحال الحديث : 19 / 270 / 2527 ، ورجال الطوسي : 304 / 505 .