قال حذيفة : " يا رسول اللّه ، وما الدخان ؟ " فتلا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم
فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ
[ الدخان : 10 ] يملأ ما بين المشرق والمغرب ، يمكث أربعين يوما وليلة ، أما المؤمن : فيصيبه منه كهيئة الزكمة . وأما الكافر :
بمنزلة السكران ، يخرج من منخريه وأذنيه ودبره » .
وأخرج ابن جرير والطبراني بسند جيد ، عن أبي مالك الأشعري رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إن ربكم أنذركم ثلاثا : الدخان يأخذ المؤمن منه كالزكمة ، ويأخذ الكافر فينفخ حتى يخرج من كل مسمع منه ، والثانية :
الدابة ، والثالثة : الدجال » .
وأخرج ابن أبي حاتم ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« يهيج الدخان بالناس فأما المؤمن : فيأخذه كالزكمة ، وأما الكافر : فينفخه حتى يخرج من كل مسمع منه » .
( 3 ) البطشة الكبرى :
وأخرج ابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن مردويه ، عن ابن مسعود رضي اللّه عنه
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ
[ الدخان : 16 ] قال : يوم بدر .
وأخرج عبد بن حميد ، عن الحسن رضي اللّه عنه قال : « إن يوم البطشة الكبرى يوم القيامة » .
وأخرج ابن أبي شيبة ، عن أبي العالية قال : « كنا نتحدث أن قوله :
يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
يوم بدر . والدخان قد مضى » .
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير بسند صحيح ، عن عكرمة قال : قال ابن عباس قال ابن مسعود :
الْبَطْشَةَ الْكُبْرى
يوم بدر . وأنا أقول : " هي يوم القيامة " .