الجزء التاسع عشر
مولد صاحب الزمان عجل اللّه فرجه
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم في الكافي : ولد عليه السّلام للنصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين « 1 » .
وقيل في حديث غياث بن أسد : أن مولده لثمان خلون من شعبان سنة ست وخمسين ومائتين .
وفي حديث ابن نوبخت : أنه ولد ليلة الجمعة من شهر رمضان من سنة أربع وخمسين ومائتين .
والمشهور حتى صار كالمتواتر ، أنّ ولادته عليه السّلام ليلة النصف من شعبان ، وهذا الاختلاف لإجمال الأمور رعاية لجانب التقية « 2 » .
وعن أحمد بن محمد قال : خرج عن أبي محمد عليه السّلام حين قتل الزّبيري : هذا جزاء من افترى على اللّه في أوليائه ، زعم أنه يقتلني وليس لي عقب فكيف رأى قدرة اللّه . وولد له ولد سمّاه « م ح م د » سنة ست وخمسين ومائتين « 3 » .
في إرشاد المفيد : كان الإمام القائم عليه السّلام بعد أبي محمد ابنه المسمّى باسم رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم المكنّى بكنيته ، ولم يخلف أبوه ولدا ظاهرا ولا باطنا غيره ، وخلّفه غائبا مستترا وكان مولده ليلة النصف من شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين وأمّه أمّ ولد يقال لها نرجس ، وكان سنّه عند وفاة أبيه خمس سنين ، آتاه اللّه فيها الحكمة وفصل الخطاب وجعله آية للعالمين ، وآتاه اللّه الحكمة كما آتاها يحيى صبيا ، وجعله إماما في حال الطفولية الظاهرة كما جعل عيسى ابن مريم في المهد نبيّا ، وله قبل قيامه غيبتان : إحداهما أطول من الأخرى كما جاءت بذلك الأخبار ؛ فأمّا القصرى منهما منذ وقت مولده إلى انقطاع السفارة بينه وبين شيعته وعدم السفراء بالوفاة ، وأمّا الطولى فهي بعد الأولى وفي آخرها يقوم بالسيف ، قال اللّه عزّ وجلّ
وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوارِثِينَ وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما مِنْهُمْ ما كانُوا يَحْذَرُونَ
« 4 » وقال جلّ اسمه
وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصَّالِحُونَ
« 5 » وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم : لن تنقضي الأيّام والليالي حتّى يبعث اللّه رجلا من أهل بيتي يواطي اسمه اسمي يملؤها عدلا وقسطا كما ملئت ظلما وجورا « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي : 1 / 514 ، ومستدرك سفينة البحار : 10 / 503 .
( 2 ) كمال الدين : 432 .
( 3 ) الكافي : 1 / 329 ح 5 .
( 4 ) سورة القصص ، الآية : 5 .
( 5 ) سورة الأنبياء ، الآية : 105 .
( 6 ) الإرشاد : 346 باب ذكر الإمام القائم .