فأشخاصه خمس وخمس وخمسة * عليهم ترى أمر الوجود يقوم
ومن قال إنّ الأربعين نهاية * لهم فهو قول يرتضيه كليم
وإن شئت أخبر عن ثمان ولا تزد * طريقهم فرد إليه قويم
فسبعتهم في الأرض لا يجهلونها * وثامنهم عند النجوم لزيم
وعن الشيخ صدر الدين القونوي في شأنه وعلامة ظهوره :
يقوم بأمر اللّه في الأرض ظاهرا * على رغم شيطانين بالمحق للكفر
يؤيّد شرع المصطفى وهو ختمه * ويمتدّ من ميم بأحكامها يدري
ومدّته ميقات موسى وجنده * خيار الورى في الوقت يخلو عن الحصر
على يده محق اللئام جميعهم * بسيف قويّ المتن علّك أن تدري
حقيقة ذاك السيف والقائم الذي * تعيّن للدين القويم على الأمر
لعمري هو الفرد الذي بان سرّه * بكلّ زمان في مطاه يسري
تسمّى بأسماء المراتب كلّها * خفاء وإعلانا كذاك إلى الحشر
أليس هو النور الأتمّ حقيقة * ونقطة ميم منه إمدادها يجري
يفيض على الأكوان ما قد أفاضه * عليه إله العرش في أزل الدهر
فما ثم إلّا الميم لا شيء غيره * وذو العين من نوّابه مفرد العصر
هو الروح فاعلمه وخذ عهده إذا * بلغت إلى مدّ مديد من العمر
كأنّك بالمذكور تصعد راقيا * إلى ذروة المجد الأثيل على القدر
وما قدره إلّا ألوف بحكمة * إلى حدّ مرسوم الشريعة بالأمر
بنا قال أهل الحلّ والعقد واكتفى * بنصّهم المثبوت في صحف الزبر
فإن تبغ ميقات الظهور فإنّه * يكون بدور جامع مطلع الفجر
بشمس تمدّ الكلّ من ضوء نورها * وجمع دراري الأوج فيها مع البدر
وصلّ على المختار من آل هاشم * محمد المبعوث بالنهي والأمر
عليه صلاة اللّه ما لاح بارق * وما أشرقت شمس الغزالة في الظهر
وآل وأصحاب أولي الجود والتقى * صلاة وتسليما يدومان للحشر « 1 »
هامش
( 1 ) ينابيع المودّة : 3 / 338 بتفاوت .