آل محمد صلى اللّه عليه واله وسلّم : علي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ومن شاء اللّه » .
قلت : جعلت فداك إنما سألتك لتفتيني بالحق ؟
قال : « أنا وابني هذا - وأومى إلى ابنه موسى - والخامس من ولده يغيب شخصه ولا يحل ذكره باسمه » « 1 » .
وعن العباس بن عامر قال : سمعت أبا الحسن موسى عليه السّلام يقول : « صاحب هذا الأمر من يقول الناس : لم يولد بعد » « 2 » .
وعن أبي الحسن الرضا عليه السّلام في صفة المهدي صلوات اللّه عليه قال : « شبيه موسى بن عمران عليه جيوب النور تتوقد بشعاع ضياء القدس » . الحديث .
قال الشيخ : لعل المعنى أن جيوب الأشخاص النورانية من كمل المؤمنين والملائكة المقرّبين وأرواح المرسلين تشتعل للحزن على غيبته وحيرة الناس فيه ، وإنّما ذلك لنور إيمانهم الساطع من شموس عوالم القدس .
ويحتمل أن يكون المراد بجيوب النور : الجيوب المنسوبة إلى النور والتي يسطع منها أنوار فضله وفيضه تعالى « 3 » .
ويؤيده ما وقع في رواية محمد بن الحنفية عن النبي صلى اللّه عليه واله وسلّم : « عليه جلابيب النور » .
ويحتمل أن تكون « على » تعليلية ، أي : ببركة هدايته وفيضه عليه السّلام يسطع من جيوب القابلين أنوار القدس من العلوم والمعارف الربّانية .
كتاب كفاية الأثر : مسندا إلى عبد العظيم الحسني قال : قلت لمحمد بن علي بن موسى عليهما السّلام :
إني لأرجو أن تكون القائم من أهل بيت محمد الذي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا .
فقال : « يا أبا القاسم ما منّا إلّا قائم بأمر اللّه وهادي إلى دين اللّه ، ولست القائم الذي يطهّر اللّه به الأرض من أهل الكفر والجحود ويملأها قسطا وعدلا ، وهو الذي يخفى على الناس ولادته ويغيب عنهم شخصه ويحرم عليهم تسميته ، وهو سمي رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم وكنيّه ، وهو الذي تطوى له الأرض ويذل له كل صعب ، ويجتمع إليه من أصحابه عدد أهل بدر ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا من أقاصي الأرض وذلك قول اللّه عزّ وجلّ :
أَيْنَ ما تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
« 4 » .
هامش
( 1 ) مقتضب الأثر : 41 ، والبحار : 26 / 309 .
( 2 ) الإمامة والتبصرة : 109 ، وكمال الدين : 360 ح 2 .
( 3 ) الإمامة والتبصرة : 114 ، وكمال الدين : 371 ح 3 .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 148 .