القائم عليه السّلام ؛ لأنّ اللّه سبحانه قال
وَأَنْ يُحْشَرَ النَّاسُ ضُحًى
« 1 »
وَالْقَمَرِ إِذا تَلاها
الحسن والحسين عليهما السّلام
وَالنَّهارِ إِذا جَلَّاها
هو قيام القائم عليه السّلام
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشاها
الجبت ودولته قد غشا عليه الحقّ ، وأمّا قوله
وَالسَّماءِ وَما بَناها
قال : هو محمد هو السماء الذي يسيمون إليه الخلق في العلم ، وقوله
وَالْأَرْضِ وَما طَحاها
قال : الأرض الشيعة
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
قال :
هو المؤمن المستوي على الخلق ، وقوله
فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَتَقْواها .
قال : عرفت الحقّ من الباطل فذلك قوله
وَنَفْسٍ وَما سَوَّاها
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها
قد أفلحت نفس زكّاها اللّه
وَقَدْ خابَ مَنْ دَسَّاها
وقوله
كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها
قال : ثمود رهط من الشيعة فإنّ اللّه تعالى يقول
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى فَأَخَذَتْهُمْ صاعِقَةُ الْعَذابِ الْهُونِ
فهو السيف إذا قام القائم عليه السّلام ، وقوله
فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها
قال : الإمام الناقة الذي فهم عن اللّه ، وسقياها أي عنده منتقى العلم
فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها
قال : في الرجعة
وَلا يَخافُ عُقْباها
قال : لا يخاف من مثلها إذا رجع « 2 » .
الآية التاسعة والعشرون ومائة : قوله تعالى وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
« 3 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى
قال : دولة إبليس لعنه اللّه إلى يوم القيامة وهو قيام القائم
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
وهو القائم إذا قام ، وقوله
فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى
« 4 » أعطى نفسه الحقّ واتّقى الباطل
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى
وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى
« 5 » يعني بنفسه عن الحقّ واستغنى بالباطل عن الحقّ ،
وَكَذَّبَ بِالْحُسْنى
بولاية علي بن أبي طالب والأئمّة من بعده
فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرى
يعني النار ، وأمّا قوله
إِنَّ عَلَيْنا لَلْهُدى
يعني إنّ عليّا هو الهدى
وَإِنَّ لَنا لَلْآخِرَةَ وَالْأُولى فَأَنْذَرْتُكُمْ ناراً تَلَظَّى
قال : القائم عليه السّلام إذا قام بالغضب فيقتل من كلّ ألف تسعمائة وتسعة وتسعين
لا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى
قال : هو عدوّ آل محمّد
وَسَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى
قال : ذاك أمير المؤمنين وشيعته « 6 » .
وعن أبي جعفر قال : الليل في هذا الموضع الثاني يغشى أمير المؤمنين عليه السّلام في دولته التي جرت له عليه ، وأمير المؤمنين عليه السّلام يصير في دولتهم حتّى تنقضي قال :
وَالنَّهارِ إِذا تَجَلَّى
قال :
النهار هو القائم عليه السّلام منّا أهل البيت إذا قام غلبت دولته الباطل ، والقرآن ضرب فيه الأمثال وخاطب نبيّه ونحن ، فليس يعلمه غيرنا « 7 » .
هامش
( 1 ) سورة طه ، الآية : 59 .
( 2 ) إثبات الهداة : 3 / 566 ح 660 والبرهان : 4 / 467 ح 11 .
( 3 ) سورة الليل ، الآية : 1 - 2 .
( 4 ) سورة الليل ، الآية : 5 .
( 5 ) سورة الليل ، الآية : 8 .
( 6 ) تأويل الآيات : 2 / 807 وإثبات الهداة : 3 / 566 ح 662 .
( 7 ) وسائل الشيعة : 27 / 205 ح 33611 وفيه : ونحن نعلمه فليس ، والبحار : 24 / 72 ، وتفسير نور الثقلين : 5 / 588 .