الآية السادسة ومائة : قوله تعالى وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ
« 1 »
عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : نزلت هذه الآية في أهل زمان الغيبة وأيّامها دون غيرهم ، والأمد أمد الغيبة « 2 » .
الآية السابعة ومائة : قوله تعالى اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
« 3 »
عن أبي جعفر :
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
بكفر أهلها ، والكافر ميّت فيحييها اللّه بالقائم عليه السّلام فيعدل فيها فيحيي الأرض ويحيي أهلها بعد موتهم « 4 » .
وعن ابن عبّاس
اعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
يعني : يصلح اللّه الأرض بقائم آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم بعد موتها ، يعني من بعد جور أهل مملكتها
قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآياتِ
بقائم آل محمّد
لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
عن أبي إبراهيم عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ
يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها
قال : ليس يحييها بالقطر ولكن يبعث اللّه عزّ وجلّ رجالا فيحيون العدل فتحيى الأرض لإحياء العدل ، ولإقامة العدل فيها أنفع في الأرض من القطر أربعين صباحا « 5 » .
الآية الثامنة ومائة : قوله تعالى يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَما يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
« 6 »
عن علي عليه السّلام : العجب كلّ العجب بين جمادى ورجب ، فقام رجل وقال : يا أمير المؤمنين ما هذا العجب الذي لا تزال تتعجّب منه ؟ فقال عليه السّلام :
ثكلتك أمّك وأي العجب أعجب من أموات يضربون كلّ عدوّ للّه ولرسوله ولأهل بيته وذلك تأويل هذه الآية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إلى
مِنْ أَصْحابِ الْقُبُورِ
فإذا اشتدّ القتل قلتم : مات وهلك وأي واد سلك ؟ وذلك تأويل هذه الآية
ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ وَأَمْدَدْناكُمْ بِأَمْوالٍ وَبَنِينَ وَجَعَلْناكُمْ أَكْثَرَ نَفِيراً
« 7 » « 8 » .
الآية التاسعة ومائة : قوله تعالى يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ
« 9 »
عن محمد بن الفضيل عن أبي الحسن الماضي قال : سألته عن الآية قال : يريدون ليطفئوا ولاية أمير المؤمنين بأفواههم . قلت :
وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ .
قال : واللّه متمّ الإمامة لقوله عزّ وجلّ
فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنا
« 10 » فالنور هو الإمام ، قلت :
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ
قال : هو أمر رسوله محمّد بالولاية لوصيّه ، والولاية هي دين الحقّ . قلت :
لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ
قال : يظهره على جميع الأديان عند قيام القائم . قال : يقول اللّه
وَاللَّهُ
هامش
( 1 ) سورة الحديد ، الآية : 16 .
( 2 ) غيبة النعماني : 24 .
( 3 ) سورة الحديد ، الآية : 17 .
( 4 ) تأويل الآيات : 638 سورة الحديد .
( 5 ) تأويل الآيات : 638 .
( 6 ) الممتحنة : 13 .
( 7 ) الإسراء : 6 .
( 8 ) تأويل الآيات : 659 سورة الممتحنة .
( 9 ) سورة الصف ، الآية : 8 .
( 10 ) سورة التغابن ، الآية : 8 .