وفي غيبة النعماني عن الصادق عليه السّلام قال : هو أمرنا أمر اللّه عزّ وجلّ فلا تستعجل به ، يؤيّده بثلاثة أجناد : بالملائكة وبالمؤمنين وبالرعب ، وخروجه كخروج رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم وذلك قوله عزّ وجلّ
كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكارِهُونَ
« 1 » « 2 » .
الآية الخامسة والأربعون : قوله تعالى وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلى وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ
« 3 »
عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ
الخ الآية . فقال لي : يا أبا بصير ما تقول في هذه الآية ؟ قلت : إنّ المشركين يزعمون ويحلفون لرسول اللّه صلى اللّه عليه واله وسلّم أن اللّه لا يبعث الموتى . قال : فقال : تبّا لمن قال هذا ، هل كان المشركون يحلفون باللّه أم باللّات والعزّى ؟ قال : قلت : جعلت فداك فأوجدنيه . قال : فقال : يا أبا بصير لو قد قام قائمنا بعث اللّه إليه قوما من شيعتنا قباع سيوفهم على عواتقهم فيبلغ ذلك قوما من شيعتنا لم يموتوا فيقولون : بعث فلان وفلان وفلان من قبورهم وهم مع القائم عليه السّلام فبلغ ذلك قوما من عدوّنا فيقولون : يا معشر الشيعة ما أكذبكم ، هذه دولتكم وأنتم تقولون فيها الكذب ، لا واللّه ما عاش هؤلاء ولا يعيشون إلى يوم القيامة . قال : فحكى اللّه قولهم
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ
« 4 » .
الآية السادسة والأربعون : قوله تعالى أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذابُ مِنْ حَيْثُ لا يَشْعُرُونَ
« 5 »
سئل أبو عبد اللّه عن قول اللّه في هذه الآية ، قال : هم أعداء اللّه وهم يمسخون « 6 » ويقذفون ويسيحون في الأرض « 7 » .
وفي كتاب المحجّة وعن البحار والعوالم عن جابر الجعفي عن أبي جعفر عليه السّلام يقول : الزم الأرض ولا تحركن يدك ولا رجلك أبدا حتّى ترى علامات أذكرها لك في سنة وتر ، وترى مناديا ينادي بدمشق ، وخسف بقرية من قراها ، وتسقط طائفة من مسجدها فإذا رأيت الترك جازوها فأقبلت الترك حتّى نزلت الجزيرة وأقبلت الروم حتّى نزلت الرملة ، وهي سنة اختلاف في كل أرض من أرض العرب ، وإنّ أهل الشام يختلفون عند ذلك على ثلاث رايات : الأصهب والأبقع والسفياني مع بني ذنب الحمار مضر ، ومع السفياني أخواله كلب ، يظهر السفياني ومن معه على بني ذنب الحمار وهي الآية التي يقول اللّه تبارك وتعالى
فَاخْتَلَفَ الْأَحْزابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ مَشْهَدِ يَوْمٍ عَظِيمٍ
« 8 » .
ويظهر السفياني ومن معه حتّى لا يكون له همّة إلّا آل محمّد صلى اللّه عليه واله وسلّم وشيعتهم فيبعث بعثا إلى
هامش
( 1 ) سورة الأنفال ، الآية : 5 .
( 2 ) غيبة النعماني : 243 ح 43 باب 13 .
( 3 ) سورة النحل ، الآية : 38 .
( 4 ) تأويل الآيات : 258 مورد الآية .
( 5 ) سورة النحل ، الآية : 45 .
( 6 ) الظاهر انّ المراد قوم السفياني خ ل .
( 7 ) تفسير العياشي : 2 / 261 سورة النحل .
( 8 ) سورة مريم ، الآية : 37 .