القائم فيومئذ لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بما تقدّم من آبائه « 1 » .
الآية الثامنة عشرة : قوله تعالى المص
« 2 »
في البحار والدمعة والمحجّة « 3 » عن أبي جعفر عليه السّلام لأبي لبيد : إنّه يملك من ولد العبّاس إثنا عشر يقتل بعد الثامن منهم أربعة فتصيب أحدهم الذبحة فتذبحه فئة قصيرة أعمارهم ، قليلة مدّتهم ، خبيثة سيرتهم منهم الفويسق الملقّب بالهادي والناطق والغاوي . يا أبا لبيد إنّ في حروف القرآن المقطّعة لعلما جمّا ، إنّ اللّه تعالى أنزل
ألم ذلِكَ الْكِتابُ
« 4 » فقام محمد حتّى ظهر نوره وثبتت كلمته ، وولد يوم ولد وقد مضى من الألف السابع مائة سنة وثلاث سنين ، ثمّ قال : وتبيانه في كتاب اللّه في الحروف المقطعة إذا عددتها من غير تكرار ، وليس من الحروف المقطعة حرف لا تنقضي الأيّام إلّا وقائم من بني هاشم عند انقضائه ، ثمّ الألف واحد « واللام » ثلاثون « والميم » أربعون « والصاد » تسعون ، فذلك مائة وإحدى وستّون . ثمّ كان بدء خروج الحسين بن علي
ألم اللَّهُ
فلمّا بلغت مدّته قام قائم ولد العبّاس من عند
المص
ويقوم قائمنا عند انقضائها ب
المر
فافهم ذلك وعه واكتمه « 5 » .
فاكهة قال الشيخ الأوحد الشيخ أحمد الإحسائي في بيان الرمز : كان في زماننا رجل من أهل الخلاف يدّعي معرفة الحقيقة والرمز ، فاجتمع ببعض إخواننا المعاصرين لنا وهو شيخنا الشيخ موسى بن محمد الصائغ ، فكان بينهما كلام في بعض المسائل فأخبرني بمجلسهما وأنّه كثير الدعوى وهو على مذهب أهل الخلاف في أنّ الصاحب عليه السّلام في الأصلاب ، فأشار إليّ أن أكتب مسألة فيها رمز لا يفهمها حتّى ينكسر ، وإن فهمها انكسر ؛ لأنّها تلزمه مذهب الحقّ ضرورة وعيانا ومشاهدة وكشفا وإشارة ودلالة وحسّا وجفرا وشرعا وغير ذلك حتّى لا يكون له ولمنكره سبيل في أرض أو سماء إلّا الإقرار أو الانكسار وهي : بسم اللّه الرّحمن الرحيم .
قال الشيخ الحائري : روي أنّه بعد انقضاء
المص
ب
المر
يقوم المهدي والألف قد أتى على آخر الصاد والصاد عندكم أوسع من الفخذين فكيف يكون إحداهما . وأيضا الواو ثلاثة أحرف ستّة وألف وستّة وقد مضت ستّة الأيام والألف هو التمام ولا كلام فكيف الستّة والأيّام الأخر وإلّا لما حصل العود لأنّه سر التنكيس لرمز الرئيس ، فإن حصل من الغير الإقرار بالستّة الباقية تمّ الأمر بالحجّة وظهر الاسم الأعظم بالألفين القائمين بالحرف الذي هو حرفان من الله ؛ إذ هما أحد عشر
هامش
( 1 ) كمال الدين : 18 ، ومستدرك سفينة البحار : 1 / 265 ، وشرح أصول الكافي : 5 / 262 .
( 2 ) سورة الأعراف ، الآية : 1 .
( 3 ) بحار الأنوار للمجلسي 52 / 106 ، وانظر الدمعة الساكبة للبهبهاني والمحجة البيضاء للكاشاني .
( 4 ) سورة البقرة ، الآية : 1 - 2 .
( 5 ) تفسير العياشي : 2 / 3 في سورة الأعراف ح 3 مع تفاوت .