بإذن اللّه إن شاء اللّه
يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ
« 1 » فعلّقنا عليه ما ذكر أبو محمّد عليه السّلام فأفاق « 2 » .
وعن إسماعيل بن محمّد بن عليّ بن إسماعيل بن عليّ بن عبد اللّه بن عبد المطّلب قال : قعدت لأبي محمد عليه السّلام على ظهر الطريق فلمّا مرّ بي شكوت إليه الحاجة وحلفت له أنّه ليس عندي درهم فما فوقها ولا غداء ولا عشاء قال : فقال : تحلف باللّه كاذبا وقد دفنت مائتي دينار ، وليس قولي هذا دفعا لك عن العطيّة ، أعطه يا غلام ما معك .
فأعطاني غلامه مائة دينار ، ثمّ أقبل عليّ فقال لي : إنّك تحرمها أحوج ما تكون إليها . يعني الدنانير التي دفنت وصدق عليه السّلام وكان كما قال دفنت مائتي دينار .
وقلت : يكون ظهرا وكهفا لنا فاضطررت ضرورة شديدة إلى شيء أنفقه وانغلقت عليّ أبواب الرّزق فنبشت عنها فإذا ابن لي قد عرف موضعها فأخذها وهرب فما قدرت منها على شيء « 3 » .
وعن عليّ بن زيد بن عليّ بن الحسين بن عليّ قال : كان لي فرس وكنت به معجبا أكثر ذكره في المحالّ فدخلت على أبي محمّد عليه السّلام يوما فقال لي : ما فعل فرسك ؟
فقلت : هو عندي وهو ذا هو على بابك وعنه نزلت .
فقال لي : استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتري ولا تؤخّر ذلك .
ودخل علينا داخل وانقطع الكلام فقمت متفكّرا ومضيت إلى منزلي فأخبرت أخي الخبر ، فقال : ما أدري ما أقول في هذا . وشححت به ونفست على الناس ببيعه وأمسينا فأتانا السائس وقد صلّينا العتمة فقال : يا مولاي نفق فرسك فاغتممت وعلمت أنّه عنى هذا بذلك القول .
قال : ثمّ دخلت على أبي محمّد بعد أيّام وأنا أقول في نفسي : ليته أخلف عليّ دابّة إذ كنت اغتممت بقوله ، فلمّا جلست قال : نعم نخلف دابّة عليك ، يا غلام أعطه برذوني الكميت « 4 » هذا خير من فرسك وأوطأ وأطول عمرا « 5 » .
وعن يحيى بن القنبري من قرية تسمّى قير « 6 » ، قال : كان لأبي محمّد عليه السّلام وكيل قد اتّخذ معه
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء ، الآية : 69 .
( 2 ) الكافي : 1 / 509 ح 13 ، وكشف الغمة : 2 / 413 ، والبحار : 50 / 264 ح 24 .
( 3 ) الكافي : ج 1 ص 509 ح 14 ، والإرشاد : ص 334 .
( 4 ) البرذون التركي من الخيل ، والجمع البراذين وخلافها العراب ، والأنثى برذونة ، والكميت من الخيل بين السواد والحمرة عن سيبويه ، وعن أبي عبيدة الفرق بين الأشقر والكميت بالعرف والذنب فإن كانا أحمرين فهو أشقر وإن كانا أسودين فهو كميت .
( 5 ) الكافي : 1 / 510 ح 15 ، والخرائج : 1 / 434 ح 12 ، والبحار : 50 / 266 ح 26 .
( 6 ) القسري بالسين ، وفي بعضها القشيري بالشين والياء ، وفي بعضها سماقين بالنون ، وفي بعضها من قرية تسمى قنبر .