وقال عليه السّلام : إن للجود مقدارا ، فإذا زاد عليه فهو سرف ، وللحزم مقدارا فإذا زاد عليه فهو جبن ، وللاقتصاد مقدارا ، فإذا زاد عليه فهو بخل ، وللشجاعة مقدارا ، فإذا زاد عليه فهو تهور ، كفاك أدبا لنفسك تجنبك ما تكره من غيرك « 1 » .
وقال عليه السّلام : حسن الصورة جمال ظاهر ، وحسن العقل جمال باطن « 2 » .
وقال عليه السّلام : من أنس باللّه استوحش من الناس « 3 » .
وقال عليه السّلام : من أكثر المنام رأى الأحلام ، يعني أن طالب الدنيا كالنائم وما يظفر به كالحلم « 4 » .
وقال عليه السّلام : جعلت الخبائث في بيت ، والكذب مفاتيحها « 5 » .
وقال عليه السّلام : من كان الورع سجيته ، والكرم طبيعته والحلم خلته كثر صديقه ، والثناء عليه ، وانتصر من أعدائه بحسن الثناء عليه « 6 » .
وقال عليه السّلام : إن الوصول إلى اللّه عزّ وجلّ سفر لا يدرك إلا بامتطاء الليل ، من لم يحسن أن يمنع لم يحسن أن يعطي « 7 » .
* * *
كتاب الإمام العسكري عليه السّلام إلى ابن بابويه
كتب عليه السّلام إلى الشيخ الجليل ، علي بن الحسين بن بابويه القمي المدفون بقم رحمه اللّه : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، الحمد للّه رب العالمين ، والعاقبة للمتقين ، والجنة للموحدين ، والنار للملحد ين ، ولا عدوان إلا على الظالمين ، ولا إله إلا اللّه أحسن الخالقين ، والصلاة على خير خلقه محمد وعترته الطاهرين . أما بعد : أوصيك يا شيخي ومعتمدي ( وفقيهي ) أبا الحسن علي بن الحسين القمي ، وفقك اللّه لمرضاته ، وجعل من صلبك أولادا صالحين برحمته ، بتقوى اللّه ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، فإنه لا تقبل الصلاة من مانع الزكاة ، وأوصيك بمغفرة الذنب ، وكظم الغيظ ، وصلة الرحم ، ومواساة الإخوان ، والسعي في حوائجهم في العسر واليسر ، والحلم عند الجهل ، والتفقه
هامش
( 1 ) الأنوار البهية : 318 ، وتحف العقول : 366 .
( 2 ) أعلام الدين : 313 .
( 3 ) البحار : ج 75 ص 379 ضمن ح 4 .
( 4 ) الأنوار البهية : 319 ، وميزان الحكمة : 2 / 1013 .
( 5 ) أعلام الدين : ص 313 ، وعنه البحار : ج 75 ص 379 ضمن ح 4 .
( 6 ) البحار : ج 75 ص 379 ضمن ح 4 .
( 7 ) بحار الأنوار : ج 75 ص 380 ضمن ح 4 .