يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وبموجب ما لدينا من الروايات والأحاديث فان الرسول الأعظم صلّى اللّه عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السّلام كانوا قبل هذا العالم أنوارا ؛ فجعلهم اللّه بعرشه محدقين وجعل لهم من المنزلة والزلفى ما لا يعلمه إلّا اللّه . . . ) « 1 » .
وتقدم في أبحاث أهل البيت عالم أنوار آل محمد صلّى اللّه عليه وآله وسلم وعبادتهم فيه .
* * *
عرض ولاية آل محمد عليهم السّلام على الأنبياء في عالم الذر
قال الإمام الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ
الآية ، قال : « كان الميثاق مأخوذا عليهم للّه بالربوبية ، ولرسوله بالنبوة ، ولأمير المؤمنين والأئمة بالإمامة » « 2 » .
وفي حديث قدسي : « وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي ؛ اخذت مواثيقهم لي بالربوبية ، ولك يا محمد بالنبوة ، ولعلي بن أبي طالب بالولاية » « 3 » .
وعنه عليه السّلام : في قول اللّه عزّ وجلّ :
فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها
قال : « التوحيد ، ومحمد رسول اللّه وعلي أمير المؤمنين عليه السّلام » « 4 » .
وعن أبي الحسن قال : « ولاية علي مكتوبة في جميع صحف الأنبياء ، ولم يبعث اللّه نبيا إلّا بنبوة محمد ووصيه علي صلوات اللّه عليهما » « 5 » .
وعن أبي سعيد قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « يا علي ما بعث اللّه نبيا إلّا وقد دعاه إلى ولايتك » « 6 » .
وعن حذيفة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ما تكاملت النبوة لنبي في الأظلة حتى عرضت عليه ولايتي وولاية أهل بيتي ومثلوا له فأقروا بطاعتهم وولايتهم » « 7 » .
وقال الإمام الباقر عليه السّلام : « ولايتنا ولاية اللّه التي لم يبعث نبيا قط إلّا بها » « 8 » .
ونحوه عن الصادق « 9 » .
هامش
( 1 ) الحكومة الإسلامية : 52 .
( 2 ) بحار الأنوار : 26 / 268 ح 2 .
( 3 ) بحار الأنوار : 26 / 272 ح 11 .
( 4 ) بحار الأنوار : 26 / 277 ح 18 .
( 5 ) بحار الأنوار : 26 / 280 ح 24 ، وبصائر الدرجات : 72 باب 8 .
( 6 ) بحار الأنوار : 26 / 280 ح 25 .
( 7 ) بحار الأنوار : 26 / 281 ، وبصائر الدرجات : 73 و 75 ح 7 .
( 8 ) بحار الأنوار : 26 / 281 ، وبصائر الدرجات : 73 و 75 ح 7 .
( 9 ) بصائر الدرجات : 75 ح 9 .