وعن قوله تعالى :
فِيها ما تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ
« 1 » فاشتهت نفس آدم أكل البر فأكل وأطعم فكيف عوقب ؟
وعن قوله :
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْراناً وَإِناثاً
« 2 » يزوج اللّه عباده الذكران فقد عاقب قوما فعلوا ذلك ؟ ! .
وعن شهادة المرأة جازت وحدها وقد قال اللّه :
وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ
« 3 » .
وعن الخنثى وقول علي : ( يورث من المبال ) فمن ينظر إذا بال إليه مع أنه عسى أن يكون امرأة وقد نظر إليها الرجال ، أو عسى أن يكون رجلا وقد نظرت إليه النساء وهذا ما لا يحل . وشهادة الجار إلى نفسه لا تقبل .
وعن رجل أتى إلى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها ، فلما بصر بصاحبها خلى سبيلها فدخلت بين الغنم ، كيف تذبح ؟ وهل يجوز أكلها أم لا ؟
وعن صلاة الفجر لم يجهر فيها بالقراءة وهي من صلاة النهار ، وإنما يجهر في صلاة الليل .
وعن قول علي عليه السّلام لابن جرموز : ( بشر قاتل ابن صفية بالنار ) فلم لم يقتله وهو إمام ؟ « 4 » .
وأخبرني عن علي عليه السّلام لم قتل أهل صفين وأمر بذلك مقبلين ومدبرين ، وأجاز على الجرحى ، وكان حكمه يوم الجمل أنه لم يقتل موليا ، ولم يجز على جريح ، ولم يأمر بذلك ، وقال : ( من دخل داره فهو آمن ، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ) لم فعل ذلك ؟ فإن كان الحكم الأول صوابا فالثاني خطاء .
وأخبرني عن رجل أقر باللواط على نفسه أيحد أم يدرأ عنه الحد ؟ .
قال عليه السّلام : أكتب إليه .
قلت : وما أكتب ؟
قال عليه السّلام : أكتب : بسم اللّه الرحمن الرحيم ، وأنت فألهمك اللّه الرشد أتاني كتابك وما امتحنتنا به من تعنتك لتجد إلى الطعن سبيلا إن قصرنا فيها ، واللّه يكافئك على نيتك ، وقد شرحنا مسائلك فأصغ إليها سمعك ، وذلل لها فهمك ، واشغل بها قلبك ، فقد لزمتك الحجة ، والسلام .
سألت عن قول اللّه جل وعز :
قالَ الَّذِي عِنْدَهُ عِلْمٌ مِنَ الْكِتابِ
فهو آصف بن برخيا ، ولم يعجز سليمان عن معرفة ما عرف آصف ، لكنه صلوات اللّه عليه أحب أن يعرف أمته من الجن والانس أنه الحجة من بعده ، وذلك من علم سليمان عليه السّلام أودعه آصف بأمر الله ففهمه ذلك لئلا
هامش
( 1 ) سورة الزخرف ، الآية : 71 .
( 2 ) سورة الشورى ، الآية : 49 .
( 3 ) سورة الطلاق ، الآية : 3 .
( 4 ) في نسخة : فلم لا يقتله وهو إمام ؟ .